نشرة التحرك للثورة في سورية ليوم الإثنين 24/05/2010

بإدارة المهندس سعد الله جبري

sarijabri@hotmail.com

للإطلاع على أيٍّ من إصدارات هذه النشرة : www.upsyr.com

 أرجو من الأخ المواطن تحويل هذه النشرة لاطّلاع كلِّ من يعرف، بواسطة FORWARD

================================

الإستبداد يُنتج ويكرّس جميع سلبيات الإحتلال ولدرجة الخيانة، وتزيد سيئاته واخطاره حتى عن الإحتلال الأجنبي الكريه المرفوض!

 فلنتحدّث ونتفكّر ونقرر بمنطق ومسؤولية في أوضاع بلادنا، ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا

 إجابة لتساؤلات العديد من المواطنين:

 لماذا تغيرت لهجة النشرة إيجابياً مع الرئيس بشار الأسد؟

هي إستجابة لدعوة كثيرين لتجربة الحوار الإيجابي، مع الإصرار على الإصلاحات، فليس للشعب عداوة مع أحد، والفيصل في علاقات الشعب مع السلطة هو مبدأ:

نقاء ولاء السلطة للوطن والإصلاح ومصالح الشعب،

فمن تقبّلها وعمل في سبيلها  فهو صديق وحبيب ويُمثل الشعب،

ومن كان مُخادعا: يزعم العمل بها وهو يعمل بعكسها فهو عدو خائن!

هل سيلبي الرئيس الدعوة لإيقاف الفساد والتخريب، وتفرغ حكومة العجز والفساد العطرية الدردرية لمصالح رموزه حصراً؟

وهل ستسير الدولة في طريق الإصلاحات الجدّية الشاملة، والتنمية الحقيقية، وتحقيق مصالح المواطنين بأفضلية مُطلقة؟

أو ستبقى رموز التسلط والفساد هي الحاكمة في سياسة الدولة وقرارات الحكومة، وتنمية شكلية مزعومة، على حساب تخفيض معيشة الشعب؟

ما هي الأهداف؟ وما هو الضمان للسير لتحقيقها؟


أولا: لا شكَّ أن سياسة الرئيس الأسد قد تطوّرت إيجابيا، باتجاه الحزم مع إسرائيل والقوى العالمية المُساندة لها، كما وأنها أخذت تبتعد تدريجيا عن الزعامات الموالية على عمى من أنصاف الرجال، عملاء السلطة الأمريكية وحليفتها وربيبتها الأولى إسرائيل!

 إن الموقف الحازم الصحيح تجاه إسرائيل وحُماتها، هو السياسة الوحيدة، والوحيدة فقط التي تتماشى مع طبيعة العدو الإسرائيلي ومواليه من دول الغرب الذين لا يفهمون صداقة أيٍّ من الدول العربية إلا على أنها إستخذاءٌ كامل وموالاة وإنبطاح، وهو حال كثير من قيادات الدول العربية، ولا حاجة لذكر اسمائها، فهي أكثر من معروفة!

 

ثانياً: ننتقل إلى السياسات الداخلية والإقتصادية في الداخل السوري:

 لا زال الشعب ينتظر – وهو يلهثُ صبراً وإعياءً – مبادرة الرئيس الهجومية باتجاه إقالة الحكومة المتعفنة الفاشلة، وتكليف من يلزم لتشكيل حكومة عمل وإنجاز حقيقية، من خبرات وطنية شريفة، مُتشوقة للعمل وقادرة عليه، لإصلاح ما أفسدته الحكومة المتعفنة، والعودة إلى طريق البناء في الصناعة والزراعة والبُنى التحتية وخدمات الشعب، وهي التي تأخرت جميعها لأكثر من ستة سنوات، لا تُحسب إلا تراجعا وطنيا وإقتصاديا ومعيشيا خطيرا جدا!

 فالقاعدة السياسية الأساسية التي تقول بأن من لا يتقدم فهو يتراجع هي صحيحة تماما، وتنطبق على الدولة السورية التي تراجع كل شيء – نعم كل شيءٍ - فيها خلال السنوات الأخيرة، وإنتقلت إلى حالة تشبه حالة "كبكوبة خيطان صوف" وقعت في سلة مسامير ودبابيس! فأصبحت قضية شائكة تحتاج إلى مراجعة موضوعية – بالتأكيد، وبالضرورة المنطقية ليس من الذن أوصلوا إليها – والبناء على نتائجها  باتجاه خطط تنموية تُتيح للمواطنين وللدولة إعادة الدخول في مرحلة البناء والتنمية الحقيقية:

·       بعيدا عن الفساد وأزلامه وخدمه الذين لا زال بعضهم وزراء للحكومة العطرية الدردرية!

·       وبعيدا عن تعليمات البنك الدولي الذي تديره الصهيونية العالمية مباشرة، بهدف إضعاف أعدائها إقتصاديا ومعيشيا وبالتالي سياسياً، وعلى رأسهم سورية العربية!

 

ثالثاً: إن معالجة الوضع الإقتصادي في سورية يعني بالتكامل:

·       مباشرة إنشاء المصانع التي تحتاجها التنمية، وذلك بتوفير التشريعات والضمانات القانونية  للرساميل والخبرات العربية السورية بالذات، لتأخذ دورها في التأسيس والبناء والتشغيل بأفضلية أولى. وعلى أن يقوم القطاع العام بإحداث ما يتخلف عنه القطاعين الخاص والتعاوني. إن الواجب الآن بناء الوطن ومشاريعه الإنمائية وليس التركيز المنحصر في مناقشات سياسية في أفضلية أي من القطاعين العام أو الخاص على البناء. إن جميع قدرات الدولة والشعب يجب أن تتجه للبناء والتنمية بالذات بأفضلية مُطلقة!

·       مباشرة مشاريع البنى التحتية اللازمة لزيادة المساحات المسقية، وذلك لتخفيف آثار الإعتماد المُطلق على المطر، كما وإصدار التشريعا ت الكافية لدعم تنشيط الزراعة خاصة، وذلك بالتمويل المصرفي بدون فائدة، والإعفاءات المناسبة التي يمكن أن توجه الرسامل السورية باتجاه المشاريع الزراعية الكبرى!

·       إستئناف بناء مشاريع البنية التحتية المباشرة كالطرق والجسور وشبكات نقل المياه للري، ومشاريع السكن في المناطق التي لا زالت بعيدة عن الإستثمار الزراعي مع صلاحيتها الجيدة للزراعات المختلفة، وللعمل لزيادة الزراعات المسقية للحدّ الأقصى!

·       تقضي الضرورة بالقيام بمراجعة واستكمال التشريعات الإقتصادية لتوحيد أغراضها في خدمة جميع القطاعات الإقتصادية: العام والخاص والتعاوني! إن تشريع الدولة، والتسهيلات والإمتيازات التي يمكن أن تمنحها للقطاعين الخاص والتعاوني لتُشكل، الدافع الأكبر لتوجه الرساميل والفعاليات والخبرات الوطنية المحلية منها والمهاجرة، باتجاه العمل الإنمائي، إن دعم البنوك فحسب التي يتجمد لديها حاليا القسم الأكبر من الثروات السورية في الداخل لا يشكل فائدة تُذكر بذاتها، إذا لم يقترن بتشجيع واسع النطاق للفعاليات الإقتصادية الخاصة والتعاونية للقيام بمشاريع تنموية!

 

رابعاً:  يجب أن تتجسد الأهداف النهائية لتحقيق ما يلي:

1.   إن الوضع الإقتصادي والمعيشي للبلاد يجب أن يتماشى ويتكامل مع سير السياسة الخارجية والعربية التي يقودها الرئيس الأسد.

2.   يجب التوجه لأقصى كميات الإصلاحات للوضع الإقتصادي والمعيشي والداخلي:

·    فتح الباب للدرجة العُظمى لبناء مشاريع تنموية متنوعة، تحقق حاجات البلاد والتصدير.

·    العمل على تخفيض تكاليف المعيشة لرفع المستوى المعيشي، عن طريق رفع تدريجي لقيمة الليرة السورية، وبالتالي تخفيض أسعار جميع الخدمات والمواد المنتجة محليا والمستوردة تدريجيا.

·    العمل على إنهاء البطالة المؤلمة في البلاد!

·    العمل على تشجيع عودة الرساميل والخبرات السورية لتقوم بدورها في مشاريع التنمية الوطنية!

·    لجوء الدولة إلى سد الفراغ في ما يتخلف عنه القطاعين الخاص والتعاوني في بناء مشاريع تنموية جديدة!

 

خامساً: هل يُمكن للحكومة الحالية القيام بتنفيذ الأهداف المذكور؟

يقول المثل العربي أو  المصري على الأغلب: من جرّب المُجرَّب، فعقله مُخرَّب!! وهذا هو القول الواحد الذي تتكلم به أكثرية الشعب الساحقة:

 1.   إن الإبقاء على الحكومة العطرية الدردرية يعني:

Ø   إستمرار حالة الجمود التنموي الحقيقي في البلاد، واستمرار استنزاف موازنة الدولة في عقود الفساد!

Ø   إستمرار التخلف الصناعي والزراعي مع توفر إمكانيات هائلة لمضاعفته عدة أضعاف!

Ø   إبقاء نسب البطالة المؤلمة إنسانيا ووطنيا وسياسيا!

Ø   إستمرار عجز الميزان التجاري السوري وما ينجم منه من إنخفاض لقيمة الليرة السوري، وتجدد موجات الغلاء باستمرار!

Ø   إستمرار إنخفاض مستوى الدخل لأكثرية المواطنين، وهو محل تذمّر جاد متزايد من أكثرية المواطنين

Ø   إستمرار أزمات المواطنين المؤلمة في كفاية الدخل والعمل والسكن والصحة العامة!

 2.   ما هو المطلوب:

ü   إقالة الحكومة العطرية الدردرية الثابت فشلها ميدانيا وشعبيا وسياسياً ووطنياً!

ü   تشكيل حكومة خبرات نزيهة راغبة وقادرة على العمل وتحقيق الأهداف التنموية المذكورة، وتلتزم الدستور والقانون في ذاتها ومع جميع المواطنين على حدٍّ سواءّ!

ü   إعادة كامل الصلاحيات الدستورية لمجلس الشعب، لمراقبة الحكومة وعملها!

 

السيد الرئيس، إن الحق بيّن والباطل الفاشل بيّن، فاختر الحقّ لوطنك وشعبك، وأنت والوطن والشعب ستكونون الرابح!

 أرجوك، أن تراجع نفسك وضميرك: وأن تعود بالبلاد إلى الحكم الدستوري في كل مناحي الدولة وحياة الشعب، وأن تعمل صادقا وجادا على مكافحة الفساد وخاصة في أوساط أقربائك وشركاهم؟

إنَّ إقالة حكومة الفشل الوطني، وتكليف حكومة خبراء شرفاء أقوياء، راغبين وقادرين على خدمة مصالح الشعب، وتنمية البلاد، ومعالجة أزمات الشعب المتفاقمة ليُشكل الخطوة الأولى في مسيرة أي إصلاح جادّ في البلاد!

 السيد الرئيس، إنك تُحسن في سياستك العربية والدولية، فلماذا لا تُحسن في سياسات البلاد الداخلية أيضا، وهو ما تفرضه عليك مسؤولياتك الدستورية، وما يحتاجه ويتعطّش له الشعب؟  انتصر لشعبك، تنتصر لنفسك وعائلتك ومسؤوليتك؟

 بكل إحترام/ المهندس سعد الله جبري

======================