نشرة التحرك للثورة في سورية ليوم الإثنين 31/05/2010

بإدارة المهندس سعد الله جبري

sarijabri@hotmail.com

للإطلاع على أيٍّ من إصدارات هذه النشرة : www.default.com

أرجو من الأخ المواطن تحويل هذه النشرة لاطّلاع كلِّ من يعرف، بواسطة FORWARD

================================

الإستبداد يُنتج ويكرّس جميع سلبيات الإحتلال ولدرجة الخيانة، وتزيد سيئاته واخطاره حتى عن الإحتلال الأجنبي الكريه المرفوض!

 

فلنتحدّث ونتفكّر ونقرر بمنطق ومسؤولية في أوضاع بلادنا، ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا

 

نحن الشعب، فنحن الدولة! والسيادة للشعب دستورياً!!!

 

لماذا نُعارض النظامٌ في سورية؟؟

 

لأنه نظامٌ ديكتاتوري يُخالف منهج الديموقراطية الحديثة البنّاءة، والشرعية المفروضة { وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ }!

 

ولأنه نظامٌ استعمل ديكتاتوريته للفساد وتحقيق مصالح الأقرباء وشركاهم، لا مصالح الشعب، وإستعان باللصوص والعجزة، والعملاء، بديلا عن الخبرات الشريفة

 

ولأنه نظامٌ لم يعمل، بل هو عاجز بإدارته وحكومته عن القيام بأية إصلاحات ضرورية لمصلحة الشعب والوطن!

 

ولأنه نظامٌ لم يعمل على الإطلاق على تطوير أيٍّ من النشاطات الحيوية للبلاد كالصناعة والزراعة في سورية طيلة عهده الفاشل، فسبَّب جمود البلاد وإقتصادها على واقع سنين سابقة كانت أفضل بكثير!

 

ولأنه نظامٌ هبط بمستوى معيشة الأكثرية الساحقة للشعب حتى درجات مُؤلمة، مُؤلمة، مُؤلمة من الفقر والحرمان، والبطالة المُرعبة!

 

ولأنه نظامٌ نَهَبَ المتسلطين عليه ذات خزينة الدولة، فتوازع معظمها الأقرباء وشركاهم في عقود فسادٍ فاضحة طيلة سنوات حكمه!

 

ولأنه نظامٌ لم، ولا يهتم بالشعب ولا بالوطن، وإنما جُلَّ إهتمامه مصالح الفساد للأقرباء ومُشاركيهم على حساب تنمية البلاد ونهضتها ورفع مستوى الشعب!

 

ولأنه نظامٌ حوّل البلاد إلى حكم عصابة وليس حكم دولة، وإلا فليقل أحدٌ:

هل اللص إبن اللص: "رامي مخلوف" هو أكثر نفوذاً وسلطةً وقدرةً، أم رئيس الحكومة وجميع وزرائها معاً ؟؟؟؟

 

ولأنه نظامٌ لا قيمة للمواطن لديه، فمن يعارض أو تُحتَملُ معارضته، فمصيره السجن الأبدي دون محاكمة، والبرهان:

1.  أكثر من عشرة آلاف سجين في عدرا لم يفعلوا شيئا إلا أنهم "إسلاميون" حاولوا المشاركة في تحرير العراق، ومن اعترض منهم على سجنه الأبدي فجزاؤه القتل!!!!

2.  إعتقال ومحاكمة مئات المناضلين الشرفاء محاكمات صورية، من الذين كانت جريمتهم الوحيدة تصريحهم ومُطالبتهم بحقوق الوطن والشعب، وتنميته!

 

ولأنه نظامٌ يُتاجر بالتحرير، لكنه لم يقم بخطوة واحدة لتحرير الجولان رغم عديد من الفرص الدولية والعربية التي كانت ستحقق التحرير بأقل التكاليف والخسائر!

 

ولأنه نظامٌ يتاجر بالوحدة، ولم يعمل لها قيد أُنملة!

 

ولأنه نظامٌ لا يُعرف فيه من هو الحاكم الفعلي:

هل هو رئيس الجمهورية بشار الأسد؟

هل هي القيادة القطرية؟

هل هو رئيس الحكومة وحكومته؟ أم هم فعلاً وواقعياً:

مراكز قوى مصالح الفساد العائلية والمقربّة وشركاهم ومواليهم؟

 

وهل هذا وضع دولةٍ، ووضع شعبٍ يتوق إلى حقّه في التطور والتنمية والحياة، والتحرر من الفقر والحرمان، والمعيشة الأفضل؟ قطعاً: لا ثم لا !!

 

ولننتقل إلى مقارنة مع دولة أُخرى ذات ظروف أصعب حدّياً من ظروف سورية لذات فترة حكم نظام الرئيس بشار الأسد لسورية، ولنأخذ الصين مثلا:

 

يزعم مسؤولوا الحكومة السورية، أن السبب بفشلهم هو تزايد عدد السكان والكثافة السكانية (هذا قول الغبي العطري والكذاب المُخادع الدردري) فنجد بالمقارنة:

 

عدد سكان سورية: 19 مليون نسمة، منهم 5 مليون تحت خط الفقر! والكثافة السكانية هي: 80 نسمة / كم2 (أنظر غوغل)!

عدد سكان الصين: 1300 مليون إنسان، والكثافة السكانية هي 135 نسمة / كم2

 

ولنتساءل الحكومة العطرية الدردرية البالغة حدّ الإعجاز في الفشل والكذب:

 

أليست الكثافة السكانية في سورية أقلّ من الصين بنسبة 60%؟

 

أليس إدارة دولة سكانها 20 مليون أسهل بكثير من دولة سكانها 1100 مليون؟

 

هل كانت الصين تملك قبل نهضتها الحالية أية قدرات مُشابهة لتطورها الحالي؟

 

هل الشعب الصيني أكثر ذكاء وقدرة ووطنية من الشعب السوري؟

 

أليست نسبة إنفاق الصين على دفاعها هو أكثر من مثيله في سورية، بما لا يُقاس؟

 

هل تملك الصين ثروات طبيعية، أكثر من سورية بالنسبة والتناسب في المساحة وعدد السكان؟

 

ألم تصل نسبة النمو في الصين إلى 11.9% خلال السنوات العشر الماضية، بينما في سوريا هي تتراجع سنويا عن 1%؟ (رغم أنف الكذاب الدردري)

 

ألا يحكم الصين حزب شيوعي، أكثر إشتراكية وتطرّفاً من حزب البعث؟

 

فما السبب في نهضة الصين المُثيرة لإعجاب العالم أجمع، والتراجع الشامل المُثير للخزي والعار في سورية خلال ذات الفترة؟

 

لا بُدَّ أنّ الرئيس بشار الأسد يعرف الجواب، لأن الشعب كلّه يعرفه، ألا وهو أن مسؤولي وحكومة الصين شرفاء مخلصين لبلادهم! بينما أمثالهم في سورية يُختارون من المشبوهين، والضعفاء، والمرشحين للصوصية، والولاء الأعمى لمن يدعمهم. وليس للوطن ولا للشعب، فلا يهمّهم شعبهم ولا بلادهم بقدر ما تهمّهم مناصبهم، ومصالحهم الخاصة الفاسدة!

 

ولا بد أن الرئيس يعرف أن عقوبة أي مسؤول يتكسب بالفساد في الصين مستغلاً منصبه الرسمي، هو، أو أيٍّ من أقاربه هو الإعدام الأكيد؟

 

أما في سورية، فهو يُنقل إلى منصب أعلى، ويتبَرْوَز وتنشر الصحف والمواقع الإعلامية اسمه وصوره وأخباره: هل تُراقب  يا سيادة الرئيس رامي مخلوف مثلاً: الملياردير سليل المليارديرية في سوريا، أبّاً عن جدّ عن جدّ عن جدّ؟ ها، ها!

 

ونسألك الصدق بالحقّ: هل أنت راضٍ عما قدّمه حُكمك للوطن والشعب خلال السنوات العشر الماضية؟ وهل ضميرك مرتاح وتشعر بالعزّة لذلك؟ أو أنك بالحقّ تشعر الآن بخيبة الأمل والإحباط والخزي والإنكسار؟

 

لابُدَّ أنّك تعرف السرّ في الفرق بيننا وبين الصين، و كل دولة نجحت وتطورت؟

 

ألا وهو أن نظامك يختار الضعفاء، والمشبوهين، وأزلام الأقرباء والقيادات الفاسدة، والذين يوصون بهم، أو يفرضونهم خلافا للقانون وللمسؤولية الوطنية، ودون أي اعتبار لمصلحة البلاد: هل سمعت أن محمود الأيوبي منع إستخدام "العطري" مثلاً في أي منصب في الدولة، ولو كمهندس عادي؟ وأمثاله كثير!!

 

يزعم بعضهم، أنَّ حُكمك هو استمرار لحكم الرئيس حافظ الأسد!

هذا كذب، وخداعٌ لك وللشعب:

 

صحيح أن حكم الرئيس حافظ كان ديكتاتوريا، ولكنه هو نفسه كان قويّاً حقّاً، وأعظم إهتمامه هو الشعب ومصالحه، والوطن وعزته!

 

أما أنت فحكمك ديكتاتوري، ولكنك أبعد ما تكون عن مصالح الشعب! لماذا؟ لسببين:

 

 الأول لأنك لست إلا رئيس الجمهورية للشؤون الخارجية فقط ، مع التحفّظ !

والثاني أن سلطتك مُسخَّرة مع شعبك وبلادك لمصالح مراكز قوى الفساد والتسلط الذين كان لايجرؤ كلبٌ منهم حتى أن يفتح فمه بما يسيء للشعب ومصالحه، أما الآن فهم الحكّام الحقيقيون لسورية على عهدك، وأنت فقط  مسؤول العلاقات الخارجية!  

 

لقد كان الرئيس حافظ فوق مراكز القوى جميعا! أمّا أنت فعلى العكس من ذلك!

 

 ولهذا هو نجح وكان عهده عهد بناء وتنمية وتقدم ورخاء لسوريا وشعبها،

أما عهدك فهو عهد رخاء أيضاً، ولكن ليس للشعب! وإنما لمراكز قوى الفساد والتسلط من الأقرباء وشركاهم، الذين يُمكن وصفهم بأنهم لصوص الوطن والشعب!

 

طبعا أنت تدرك ذلك، ولكن المصيبة أن جميع الشعب يُدرك ذلك أيضاً!

وهذا بذاته إنتقاصٌ كبير لكرامتك وأهليتك للرآسة؟

 

وبالرغم من ذلك! نتوجه للرئيس بشار الأسد بالسؤال التالي:

 

هل سيستمر حال الدولة والشعب على ما هُوَ عليه؟

 

أو أن هناك نيّةً، وقدرةً  لك على التغيير إلى حكم شعبي ديموقراطي صحيح، ليس لصالح عصابة الفساد من الأقرباء وشركاهم، وإنما لصالح الشعب والوطن، وليكون الأقرباء المذكورين مثل بقية المواطنين: سواءً بسواء؟

 

ينتظرُ الشعب الجواب، والعمل!!!

 

أخيرا، أذكرُ لك، حديثا لرسول الله محمد عليه الصلاة والسلام في قوله:

" لو أن فاطمةَ ابنةَ محمّد سرقت، لقطعتُ يدَها" فهل يُمكنك أن تفعل ذلك؟ وكم سيبقى حينئذٍ من أقربائك وشركاهم الفاسدين يملكون أيديهم؟

 

السيد الرئيس بشار الأسد،

 نرجو ونأمل تحديد موقفك من القضايا المذكورة، ودع الشعب يرى، ويفهم، فالحقُّ بيّن، والباطل بيّن، والشعب يريد حقّه ومستقبله مهما كلّف الأمر:

 

هل أنت مع الشعب ومصالح أكثريته، وقادرٌ على خدمته حقّاً؟

وهل أنتَ حقّاً مع الوطن ونصرته وعزّته؟

أو أنت مع عصابة الأقرباء وشركاهم، ومَن وراءهم، ومصالح فسادهم؟

 

وهل أنت قادرٌ على التغيير والإصلاح لتخليص البلاد والشعب من السلبيات والأخطاء والجرائم المذكورة، وأصحابها؟ أو أنك ستترك الأمر للشعب؟

ينتظرُ الشعب الجواب، للعمل!!!

 

بكل إحترام/ المهندس سعد الله جبري