نشرة التحرك للثورة في سورية ليوم الخميس 03/06/2010

بإدارة المهندس سعد الله جبري

sarijabri@hotmail.com

للإطلاع على أيٍّ من إصدارات هذه النشرة : www.upsyr.com

أرجو من الأخ المواطن تحويل هذه النشرة لاطّلاع كلِّ من يعرف، بواسطة FORWARD

================================

الإستبداد يُنتج ويكرّس جميع سلبيات الإحتلال ولدرجة الخيانة، وتزيد سيئاته واخطاره حتى عن الإحتلال الأجنبي المرفوض!

 

نحن الشعب، فنحن الدولة! والسيادة للشعب دستورياً!!!

 

السيد الرئيس أوباما

تحيةّ واحتراما

 

ولنقولها بصراحة مباشرة:

 

ألا تعتقد بأن السياسة الأمريكية الخارجية الحالية أصبحت بعيدة جداً جدّاً عن المبادىء والأهداف التي كنت تنادي بها إبان حملتك الإنتخابية للرآسة؟

 

وهل لا زلت أنت، أنت بالذات، أوباما الذي تجنّد جميع الأحرار في أمريكا لانتخابه بديلا عن عقلية الظلم والتسلط والإنتهازية السياسية؟

 

وهل غابت المبادىء والأهداف لتحل محلها العقليات التي كانت منافسة لك، والقائمة على الظلم والتسلط والإنتهازية السياسية، لتحكم وتتسلط تحت قيادتك وإسمك الشخصي؟

 

والآن، هل يستقيم في مبادئك ومسؤوليتك كرئيس أكبر دولة في العالم،

 أن تسكت على العدوان والتقتيل الإسرائيلي، ضد حملة مُجرّد مدنية غير مسلحة إطلاقاً، غرضها الوحيد، إطعام الجوعى الذين تُحاصرهم إسرائيل بوحشية غير إنسانية، وتقدم لهم ما يعينهم على بناء ما خرّبته في عدوانها عليهم قبل سنتين؟

 

وتأتي السياسة الأمريكية الخارجية اليوم "بقيادتك أو سكوتك":

·      لا لتُدين العدوان على سفن غير مسلحة إطلاقاً!!

 

·      ولا لتنذر إسرائيل بحرمانها من المساعدات التي تُقتطع من فم ودم الشعب الأمريكي رغم أزمته الإقتصادية الحالية، لتتحول إلى وسائل دمار لقتل أبرياء شرفاء، عملوا بذات ما كنت تنادي به أنتَ أيام حملتك الإنتخابية، لمساعدة إخوانهم  من البشر! فيعترضونهم ويقتلون منهم، ويأسرون آخرين، بمنتهى وحشيةٍ يخجل منها النازيون المُتهمون بأنهم إضطهدوهم؟

 

·      ولا لتدين الحصار غير الإنساني من دولة يُفترض أن سكانها وجيشها من البشر، ضد بشرأبرياء محاصرين جوعى، فعلا جوعى، من بني الإنسان!!

 

·      ولا لتنذر إسرائيل كدولة، وكقيادات عسكرية فيها بوجوب تقديمهم إلى محكمة العدل الدولية لمحاسبتهم على إجرامهم المُفرط في لا إنسانيتهم، كما حوسب رئيس يوغوسلافيا السابق وأنصاره في جرائمه ضد بعض مواطنيه

 

·      بل ليقولوا بصفاقة غريبة: "إن إدانة إسرائيل لن تعيد الحياة إلى القتلى"!!

 

·      وهل الحكم في القضاء المدني على أيّ مجرمٍ قاتل يعيد الحياة للمقتول؟ وإنما محاسبته هي جزاءه عن إرتكابه جريمة القتل؟

 

·      وهل نُعمّم هذا المبدأ الخطير، فنقول بأنه بالنظر إلى أن محاسبة المجرمين القتلة في المحاكم لن تعيد الحياة للضحايا القتلى، وإذن فلنغضَّ الطرف عنهم، ولنلغى قوانين محاسبة المجرمين القتلة ومعاقبتهم! لأن محاسبتهم ومعاقبتهم لن تعيد الحياة إلى المقتولين!! يا للعجب! بل يا للعار!

 

·      ذاك منطق لم يتقوله ولا أعتى الديكتاتوريات الإجرامية في التاريخ!

 

ألست أنت أوباما، الذي قلت كذا وكذا في المبادىء والحريات وتجريم الحروب؟

وهل لا زلت أنتَ، أنتَ؟ أو أنك تغيّرتَ؟ أو قد نجح خصومك في تغييرك؟

 وهم من رفضهم الشعب الأمريكي الشريف، وصوّت لك، وليس لغيرك من الذين أصبحوا يقودون السياسة الأمريكية الخارجية الحالية، بإسمك وخلافا للمبادئ التي أختارك الشعب الأمريكي عليها – فأنت الآن تحقيق أهدافهم الظالمة، لا أهدافك المثالية! فأصبحت مثلَ من شنّ حرب العراق فخرّب أمريكا، وقتّل أكثر من مليون من الأمريكيين وغير الأمريكيين، وذلك لإرضاء إسرائيل واللوبي اليهودى؟

 

لقد كان بتصرفه وسياسته – التي عارضته أنت عليها - قاتلا تافها: عدواً لشعبه!

ولكن كان يستحيل عليه الوصول للمنصب الذي وصل إليه مالم يركب مركبهم، لأنه كان فارغاً وبعيدا جدا عن أيٍّ من المثل الإنسانية والأخلاقية!

 

واما أنت فلم تفعل ذلك، بل اعتمدت على المبادىء وإيمان الشعب الأمريكي بها.

 فلماذا تسمح بالسير في طريقٍ غير طريقك؟ وهو طريق الشرّ غير الإنساني بأي

مقياس من المقاييس؟ وهو طريق سلفك، لا طريقك؟

 

وماذا أصبح الفرق بينك وبينه، وهو من هاجمته بعقليته وأفعاله جميعاً؟

 

ونقطة هامّة أخرى

ألا تشعر بأنك تسير حاليا وتدريجيا بطريق رئيسٍ هامشي لا يقود بلاده فعلا وفقا لمبادئه وأهدافه؟

وذلك بدل الرئيس القوي المُنتظَر، الذي يعمل لا لقيادة أمريكا وحدها، ولكن لقيادة العالم أجمع لتحقيق خدمة بلاده ومبادئه في الأهداف الإنسانية والأخلاقية؟؟

 

فهل تشعر أنت الآن، أنك لا زلت ذلك الرجل الأمل الذي وعدَ بما وعد؟

 

أم أنك أصبحت الرئيس الذي يتراجع الآن إلى الوراء خطوة وراء خطوة، بعقلية وانتهازية وسلوك منافسيك الذين لم يقبلهم الشعب، لأنه عرف أنهم لا يعتمدون على المبادىء والأخلاق والمسؤوليات، ولكن على الإنتهازية المصلحية فقط!!

 

ولنتصارح:

هل خدعوك، فانخدعتَ بقولهم: إذا ناصرتنا الآن، نناصرك في حملتك الرآسية المقبلة؟ وهل صدقتهم؟

وتجربتك الشخصية تقول عكس ذلك،  فلقد نجحت لأنك كنت ضدهم وضد مبادئهم وسياساتهم وانتهازياتهم!

ووعدت بالمبادىء وحدها، فاختارك وأنجحك الشعب الأمريكي!!

 

أيها السيد الرئيس أوباما

فلتعد لمراجعة شعاراتك ومبادئك، والسياسات التي يُسيّرها كثيرون تحت سلطتك، وبإسمك وقيادتك - وهم من كانوا خصومك - زاعمين الآن أنها سياستك!

 

ولتكن ضد الظلم في أمريكا وخارجها، ولتكن مع العدالة الإنسانية،

 لا مع الهمجية الحيوانية لُعشّاق القتل والإجرام والحروب ونهب الأوطان!

فهذا ما لا يتناسب مع موقعك، وجذورك، وأهدافك،

وإلاّ، فأنت الآن تسير في الطريق الذي يجعل منك زائفا!!

 

أما صراصير الشرّ والقتل والعدوان من أعداء الإنسانية، فهؤلاء أعداء لكل إنسان مهما كانت بلاده وجنسيته، وهؤلاء يجب معاملتهم كما يُعامل المجرمين!!  

 

وإن لمن أكبر التناقض عند كل سلطة، أن تعكس الآية في سلوكها، فتحارب المظلومين المُعتدى عليهم، وتنصر المجرمين من القتلة، ومن يفعل ذلك فليس

 خصمه البشر الشرفاء وحدهم: ولكن خصمه هو الله تعالى، والله عزيزٌ ذو إنتقام!

 

ونصل هنا، لأن نتساءل هل يجب نكون – نحن البشر: قيادات وشعوب -  مع عدالة الله، أو مع سفالة السافلين والمجرمين من البشر؟

 

والمقصود اليوم هو أنت! فأين ستكون؟؟

 

أكتب لك اليوم، وأنا حاليا مواطنٌ أمريكي، إضافة إلى وطني الأساس الذي وُلدت ونشأت فيه، وأموت على حبّه وموالاته!

 

ولا أستبعد لجوء مصاصي الدماء وعشاق الحروب والقتل إلى إيذائي،

فقد بدأت تباشير ذلك لمضامين نشرتي الدورية التي أوجهها لشعب بلادي الأصل!

ولكن هذا لا يهم إطلاقاً، فأنا مؤمن بالله وقدره، وأن على الإنسان المؤمن الشريف أن لا يقول إلاّ الحق مهما كانت النتائج في الحياة الدنيا.

ذلك لأن لنا وقفة حسابٍ مُخيف ورهيب مع الله، في يوم قادم أصبح قريبٍاً جدا، وعندها، عندها فقط فهناك الفائزون أو الخاسرون.

 

وأرجو أن تعمل اليوم لتكون إنساناً من الفائزين في الدنيا والآخرة!!

 

السيد الرئيس أوباما:

بكل إحترام ومُطلق أمل، في إلتزام سياسات وسُبُل المبادىء والقِيَم والحضارة الإنسانية التي وعدتَ بها /

 

المهندس سعد الله جبري