نشرة التحرك للثورة في سورية ليوم السبت 05/06/2010

بإدارة المهندس سعد الله جبري

sarijabri@hotmail.com

للإطلاع على أيٍّ من إصدارات هذه النشرة : www.default.com

أرجو من الأخ المواطن تحويل هذه النشرة لاطّلاع كلِّ من يعرف، بواسطة FORWARD

================================

الإستبداد يُنتج ويكرّس جميع سلبيات الإحتلال ولدرجة الخيانة، وتزيد سيئاته واخطاره حتى عن الإحتلال الأجنبي الكريه المرفوض!

فلنتحدّث ونتفكّر ونقرر بمنطق ومسؤولية في أوضاع بلادنا، ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا

 

نحن الشعب، فنحن الدولة! والسيادة للشعب دستورياً!!!

 

حديث صريح وصادق مع الرئيس الأسد في قوله:

ارتكبتُ أخطاء، والشعب لا يوافقني على كل شيئ، لكنهم يدعمونني!!

 

كان الجزء الأول من العبارة التي قالها الرئيس لمندوب محطةPBS  الأمريكية "أرتكبت أخطاء"هو موضوع نشرة الأربعاء الماضي 2/6/10، وحيث ذكرنا أخطر الأخطاء التي ارتكبها الرئيس، وتسببت بأخطار وخسائر وإنتكاسات كبيرة على الشعب العربي السوري، لا زالت آثار أكثرها سارية حتى اللآن، ويعلم الله إلى متى ستدوم!

 

ونستكمل اليوم مناقشة بقية عبارة الرئيس الأسد، في جزئها الثاني منها وهو: "والشعب لا يوافقني على كل شيئ، لكنهم يدعمونني!!"

 

يبدو أن المنطق يتجاوز ويتعارض كثيرا مع مضمون التعبير المذكور، فهل الشعب السوري من الملائكة الذين يدعمون من يتسبب لهم بالأخطاء والمعاناة والفقر والحرمان وسوء الإدارة، وهو ما تسببت به خاصة حكومة العطري الخاضعة لعصابة الفساد والتخريب؟  

 

هذا كلام لا يقبله لا العقل ولا المنطق، ولا الإلتزام الوطني ومصالح الشعب. وربما كان قول الرئيس مقصودا به " ولكنهم يؤيدونيي لأني لست المسؤول شخصيا" عن السياسات والإرتكابات الفاضحة التي تعارضت مع مصالح الشعب ومتطلباته وكرامته وطموحاته!

 

إن للرئيس الأسد أبناء بالطبع – فليحفظهم الله، ويحفظهم من إرتكاب الأخطاء – ولا بدَّ أنه يحبّهم ويحبونه كما جميع البشر. وأقول للسيد الرئيس جرّب، أو تفكّر، فيما لو أنك تقوم بضرب أولادك بشدة وتجويعهم يوميا، وممارسة العبوس والصراخ والإهانات عليهم، وسلب كل نعمة أو هدية يملكونها، وسجن بعضهم في غرفة مغلقة (مثلا). فهل تتصور ماذا سيكون شعور حتى أولادك تجاهك؟

 

الجواب طبعا معروف، فالنفس الإنسانية مفطورة على حبّ من يقدم لها الخير، وعلى كراهية من يتسبب لها بالألم والحرمان والشرّ.....

 

ونصل بالنتيجة للتساؤل: أليست الأخطاء التي اعترف الرئيس بارتكابها دون تحديدها، هي مما يُنفّر النفس البشرية الطبيعية؟ ولنحدد بوضوح أكثر:

1.  أليس عدم الوفاء بالإصلاحات الموعودة التي كانت أساس الحبّ والعلاقة الودية بين الشعب والرئيس، يُمكن أن تكون قد قلبت الحب والدعم إلى نفور، خلافا للتأييد المُتصوّر؟

2.   ألا يتسبب الشعور بضياع السلطة الإيجابية المفيدة للمواطن ولمجتمعه وبلده بسبب تنصيب حكومة "خشخاش"! لم تقدم للشعب أية فائدة سوى فساد وإحباطات ومعاناة متزايدة، وإضطرار للهجرة للبحث عن أيّ عمل خارج الوطن، أقول ألا يتسبب ذلك بالشكوى التي تتطور إلى الكراهية والأمل بالخلاص، خلافا للتأييد المُتصوّر؟

3.   لقد نشأ مجتمعنا العربي السوري واستمر طيلة ستين سنة متواصلة على قناعة برفض  إسرائيل رفضا مُطلقا مصحوبا بعدائية قومية ودينية شديدة لها، وعلى تواصل الآمال بوعود مُختلف السلطات الحاكمة لسورية منذ 1948 على تحرير فلسطين بكاملها، لإنهاء السرطان الإسرائيلي. أفلا يتسبب تصريح مفاجىء غير ناضج ولا مبرّر من رئيس يُفترض كونه إمتداد لجميع الزعامات السورية بما فيهم أبوه حافظ الأسد، بأن الرئيس بشار يسير بعكس توجّه الشعب طيلة 62 عاما، في موافقة غريبة عجيبة مفاجئة وغير مُبرّرة إطلاقاً للإعتراف والتطبيع مع إسرائيل؟ وأن يتسبب التصريح المذكور بالغضب والرفض، وأن يُعتبر نوعا من الخيانة تجاه الطموحات الوطنية والقومية لتحرير فلسطين كاملة وهي جزء من سورية بلاد الشام في كلّ الأحوال، وهو خلاف للتأييد المُتصوّر؟

4.  وننتقل إلى الأخطاء الخطيرة الأربعة التي ناقشناها في النشرة السابقة، والتي لا زالت قائمة بكاملها، وسبباً للغضب والرفض الشعبي، فنقول: هل الشعب السوري شعبٌ غبي جاهل، تغيّره كلمات تُؤمن أجياله أنَّ مجرد النطق بها هو خيانة كبرى؟

وهل الشعب السوري جاهل، لا يعرف خيره من شره؟ فيقبل آثار الشر والتقصير والتخريب والإفقار هاشّا باشّا كرامة لسواد عيون بشار الأسد – وأقربائه - فيدعمونه رغم كل ذلك؟

 

ليس هناك عاقل يمكن يقول أن نعم، لأن هذا مناقض لطبيعة النفس الإنسانية!

 

ويقودنا تصوّر الرئيس لدعم الشعب له بأنه بعيدٌ جدا عن إدراك حقائق الشعور البشري عامة والسوري خاصة، تجاه أية زعامة تُسيء إليه بالشكل الذي وصل لمعاناته والشكوى منه مرّ الشكوى، في أغلب  أمور حياته ومستقبله، وأجياله!

 

إن مراجعة سريعة، وحتى سطحية للأخطاء والإرتكابات المذكورة التي أعدّتها عصابة الفساد والخيانة الدردرية، وأصدرها الرئيس بمراسيم، لتدلل بأن الشعب لا يدعم الرئيس ولا نظامه ولا حكومته، وإنه يتمنى أي ثورة أو إنقلاب لتغيير الوضع الفاسد والتخريب القائم!

 

ولنتساءل الرئيس: هل يُمكن للشعب أن يدعمك في تنازلك عن صلاحياتك الدستورية الرآسية في إدارة الشؤون الداخلية والإقتصادية للبلاد، وقبولك تسليمها لعصابة الفساد والتخريب، وترك الأمور لهم لتشكيل الحكومة وفقا لمصالحهم الفاسدة المكشوفة حتى لأطفال الشعب؟    و ذلك فضلا عن مضامين وآثار القرارات التخريبية للوطن ولمعيشية الشعب المُستمرة؟

1.   هل يُمكن للشعب أن يدعم سكوتك في التوقف الكامل عن القيام بأيّ من المشاريع التنموية اللازمة للبلاد ولو بالحد الأدنى، وما تسبب به ذلك من تدمير لقيمة الليرة السورية إلى نصف قيمتها، أي سرقة نصف أموال جميع المواطنين، وتخفيض رواتب وأجور جميع العاملين بأجر في كلا القطاعين العام والخاص إلى أقلِّ من النصف؟  

2.  هل يُمكن للشعب أن يدعمك بتراجعك وإلغاء جميع الإصلاحات السياسية والإقتصادية التي أقسمت عليها، رغم البدء بمناقشتها في السنة الأولى، ثم توقفت وانكفأت حتى تاريخه؟

3.  هل يُمكن للشعب أن يدعمك في الإمتناع عن القيام بتحرير الجولان أثناء عدوان إسرائيل على لبنان، وانتصار حزب الله منفردا عليها؟ وحيث كانت القوّات الإسرائيلية وحكومة أولمرت في منتهى الضعف والإنهيار العسكري والمعنوي، والمعارضة العالمية لإسرائيل في ذروتها، مما كان يُؤهّل لانتصار سوري وتحرير الجولان بسرعة، بأقلّ الخسائر!

4.  هل يُمكن للشعب أن يدعمك في تصريحك منتصف عام 2008 بقبولك السلام مع إسرائيل مقابل الجلاء عن الجولان! http://www.upsyr.com/AVI%20ASD.avi ! والذي تسبب بصدمة عنيفة في أوساط الأغلبية الساحقة من العرب السوريين، وشعورا بالإنحراف والخيانة تجاه قضية فلسطين، وهي القضية الأولى للعرب عامة ولسوريا خاصة ؟

5.  هل يُمكن للشعب أن يدعمك بقيامك بإعطاء إسرائيل الضوء الأخضر الذي سلّمك نصّه رئيس رومانيا في زيارته المفاجئة في كانون أول 2008، والذي كان في  قولك في مؤتمر صحفي مشترك معه " إن المفاوضات المباشرة خيرٌ من غير المباشرة لتحقيق السلام " وحيثُ بدأ بأيام فقط العدوان الإسرائيلي التقتيلي والتخريبي على غزة وحماس، ودون أي موقف صارم من سورية، إلا دعوتها السخيفة لمؤتمر قمة يضر ولا ينفع؟ 

 

وبعد، هل يمكن للرئيس إعادة الإصلاح والإعتبار لمركزه وشعبيته واستعادة دعم الشعب له؟

 

نعم بالطبع، فالشعب العربي السوري، مفطور على طيبة القلب والتسامح، إذا أُنهيت الأخطاء  وأسبابها، وُقدَّم البديل الذي يحتاجه الوطن والشعب بإخلاص!

 

ولعل من أهم ما يجب القيام به لتحقيق ذلك والعودة بالبلاد بشكل سريع إلى السير في طريق التنمية والبناء والقوة، ورفع مستوى معيشة الشعب ما يلي:

1.  استعادة الرئيس لمسؤولياته الدستورية، وإبعاد رموز الفساد والتسلط نهائيا عن جميع المواقع الرسمية والحزبية، ومحاسبة من يقتضي محاسبته منهم نتيجة فساده وعمله.

2.  تحقيق الديموقراطية السياسية، والمساواة الدستورية بين المواطنين على إطلاقهم!!

3.  إقالة حكومة العطري، وإبعاد المخربين كالدردري ورفاقه، ومن ثم تشكيل حكومة عمل حقيقية تعمل على تقييم أسباب التراجعٌ الإقتصادي والتنموي والمعيشي الذي تسببت به، والعمل على إصلاح الأخطاء لإنقاذ البلاد، ورفع مستوى معيشة الشعب، واستئناف بناء مشاريع التنمية والبنية التحتية جدّيا!  

4.  إلغاء تكليف البنك الدولي الصهيوني برسم السياسات الإقتصادية للدولة السورية!!

5.  العمل على دعم تشريعي وتمويلي قوي للرساميل السورية الوطنية للقيام بدورها في بناء المصانع والمشاريع التنموية اللازمة للبلاد، لتحقيق التنمية ومعالجة البطالة!

6.  إعادة دعم شركات ومصانع القطاع العام، لإنجاحها كثروة وطنية حقيقية!

7.  تصحيح مرسوم الإستثمار الفاسد وذلك بإلغاء حق المستثمر باستنزاف الثروة السورية للخارج، وكذا استيراد عمالة أجنبية دون قيد او شرط. والأفضل إلغاء المرسوم كلّية!

8.  معالجة جادة للبطالة الخطيرة البلاد.

9.  العمل على تثبيت قيمة العملة السورية، واستعادة قيمتها بهدف تخفيض الغلاء تدريجيا.

10.  العمل على تحرير جدّي للجولان، دون إعتراف بإسرائيل مهما كانت الظروف، فكل شيء يمكن التساهل به أو تأخيره إلا العِرضْ، وفلسطين هي عرض  سوريا والعرب!

 

أخيرا، أتوجه إلى الشعب العربي السوري وكل مواطن منه:

 

ألا تعتقد بأن الإصلاحات المذكورة تُشكل جانبا هاما ومستعجلا من الإصلاحات الحياتية اللازمة للشعب في سورية؟ إن كان ذلك، فعبّر عن رأيك.

شارك في الكتابة للرئيس وللصحف والمواقع الإلكترونية بتأييدك للمطالب المذكورة، أو تعديلها وإضافة ما تراه مناسبا عليها، من خلال تعليقات مُتاحة للجميع!

ليس من الضروري أن تذكر بأنها التي وردت في النشرة، ولكن تقدّم بها، أو بأيٍّ منها على أنها مطالبك ووجهات نظرك أنت!

 

فلنكتب ولنطالب ولنكرر ثم لنكرر، وما تحقق أمر للإنسان إلا أن يُطالب به! فحتى الأم لا تُرضع وليدها، إلاّ أن يبكي ويصرخ تعبيرا عن حاجته!!!

 

بكل إحترام/

المهندس سعد الله جبري