نشرة التحرك للثورة في سورية ليوم الثلاثاء 08/06/2010

بإدارة المهندس سعد الله جبري

sarijabri@hotmail.com

للإطلاع على أيٍّ من إصدارات هذه النشرة : www.default.com

أرجو من الأخ المواطن تحويل هذه النشرة لاطّلاع كلِّ من يعرف، بواسطة FORWARD

=====================================================

الإستبداد يُنتج ويكرّس جميع سلبيات الإحتلال ولدرجة الخيانة، وتزيد سيئاته واخطاره حتى عن الإحتلال الأجنبي الكريه المرفوض!

فلنتحدّث ونتفكّر ونقرر بمنطق ومسؤولية في أوضاع بلادنا، ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا

نحن الشعب، فنحن الدولة! والسيادة للشعب دستورياً!!!

مقال هام جدّا جدّا في موقع "نوبلز نيوز" وعنوانه:

حربٌ معلنةٌ في جمعية المخترعين السوريين والإبداع ذنبٌ عقوبته العبودية!

http://www.nobles-news.com/news/news/index.php?page=show_det&select_page=8&id=80325

لماذا تمّ حذف الموضوع وعنوانه كلّية من نوبلز بعد نشره بساعات!!!!

إضغط للإطلاع على نص الموضوع

هل هي مجرد أخطاء إدارية؟ أو هي إمتداد الحرب الإسرائيلية الصهيونة ضد العرب وسوريا، حتى في أصغر التفاصيل الوطنية والإقتصادية والمعيشية؟

 مثالٌ حيّ، عشته مع عملاء لإسرائيل كانت مهمتهم الوحيدة تخريب البلاد!!

 

كنت أعرف وأُعاني مضمون المقال المذكور من قبل أن أقرأه بثلاثين عاماً، ذلك أني كنت شخصيا واحدٌ من الضحايا التي تكلّم عنها المقال، ولكن بحجم أكبر بكثير مما تعرض له مخترعون شباب وطنيون شرفاء مخلصون لبلادهم، سلكوا سُبل الإبداع، فكانت مكافئتم صفعة على وجوههم من عناصر في قيادة الدولة السورية، تماما كما كانت مكافئتي التي أعيشها منذ منتصف إيلول 1980!، ولكني مكافئي تجاوزت ما أصاب الشباب المذكورين في المقال إلى درجة الإبعاد غير المباشر عن الوطن، لأكون عبرة لكلِّ مخلص شريف لوطنه وشعبه في أن يعمل أو يُفكّر أو يُبدع، أو حتى يعمل لخدمة وطنه وشعبه!

 كان الشعب السوري يُعاني منذ سبعينات القرن الماضي، بداية أزمة السكن الإجرامية المتفاقمة التي يُعانيها حتى الآن أكثرية الشباب من أجيال المتخرجين المنطلقين للحياة بكل الآمال، متطلبين من الدولة والمجتمع أسباباً وأدواتٍ لنجاحهم مقابل جهودهم وإخلاصهم. وذلك أمرٌ طبيعي لو انَّ سورية  تعيش حالة طبيعية كباقي دول العالم المتقدمة وحتى نصف المتقدمة! ولكن كون سوريا هي في حالة حرب قائمة ومنتظرة مع أكبر كيان معادٍ للإنسانية والعروبة والإسلام والمسيحية، ألا وهو الصهيونية المتجسدة في إسرائيل التي تبذل كل جهدٍ لتخريب كل شيءٍ في سورية خاصة وغيرها من الدول العربية، عن طريق عملاء لها مزروعين في مختلف جهات الدولة، فهذا يُفسّر كلَّ ما تعانيه سوريا من أسباب التراجع والتخلف في مختلف أمور الدولة، وحياة المواطنين!!

 ولمّا كان من أهمّ حقائق الحروب البشرية، بأنَّ إضعاف العدو بأي طريقة وإسلوب- مهما بدا تافها- هو عامل نصرٍ مُؤكّد لعدوّه، وهذه حقيقة لا تقبل الجدل! ولو كان مسؤولوا سوريا وبقية العرب يعون هذه الحقيقة حقّ وعيها، لما كانت حالة التخلف والفقر والحرمان، والعجز الحكومي والمؤسساتي،  مستمرة في جميع مجالات معيشة الشعب وإقتصاده وتنمية بلاده وإدارته – وربما جيشه - منذ عقود وحتى اليوم!

 لن أُطيل، ويعلم كثيرٌ من الشعب العربي السوري، وخاصّة أهالي دمشق، أني جهدتُ منذ بدايات السبعينات من موقعي كعضو مجلس فرع نقابة المهندسين في دمشق، ورئيس الجمعية التعاونية السكنية فيها، في ابتداع فكرة مشروع ضاحية دمر، ثم "الجهاد" لتنفيذه حتى قارب الإنجاز الكامل قبيل نهايات 1981 ، وذلك كعلاج علمي واستراتيجي لأزمة السكن غير الطبيعية التي نتأت فجأة أواخر ستينات وأوائل سبعينات القرن الماضي، ولم يكن للدولة آنئذٍ أي جهد كافٍ وفعّال لمعالجتها!

 لم يكن مشروع ضاحية دمر يهدف فقط إلى بناء 5000 مسكن من نوعية ممتازة لعدد من المواطنين، وإنما كان يهدف إلى عديد من الأهداف الوطنية والإنسانية والعمرانية، تتلخص فيما يلي:

1.    إيقاف التوسع السكاني باتجاه غوطة دمشق الخضراء التي كانت تُؤمّن لها مُعظم إحتياجاتها الغذائية، وتضمن معالجة الأجواء من تكاثف التلوث الذي وصل اليوم إلى درجة الشعور بالإختناق، والتسبب بالأمراض الخطيرة لأغلب مواطني دمشق! وقد تحقق هذا الهدف فعلا، منذ ثمانينات القرن الماضي!

2.    توجيه التوسع السكني إلى الغرب المُقفِر، في منطقة دمّر والديماس، وحيث تُؤدي المشاريع السكنية الجديدة إلى تشجير وتخضير المناطق السكنية الجديدة. وقد تحقق هذا الهدف منذ القرن الماضي!

3.    معالجة أزمة السكن في بناء بيوت جيدة النوعية بتكلفة رخيصة، وضمن بيئة سكنية خضراء، متطورة عمرانيا، في ضاحية مُزوّدة بجميع إحتياجاتها من مختلف أبنية الخدمات التعليمية والتسويقية والصحية والترفيهية وأماكن العبادة ..هي تختلف جذريا عن الإتجاه التقليدي في المعالجة الحكومية والبلداتية في موضوع السكن الذي يركز فقط على مُجرّد تحضير مقاسم لأبنية طابقية، دون إحتوائه أبنية الخدمات، التي لا يمكن للإنسان العيش بدونها! وهذا ما يُميز السكن في ضاحية دمر، عن جميع الأحياء في مدينة دمشق! وقد تحقق هذا الهدف فعلا، منذ ثمانينات القرن الماضي

4.    تنفيذ البناء بشكل مباشر، دون تعهيده، وذلك بهدف تخفيض تكلفة المساكن. كما إعتمد المشروع في بدايته على بناء حوالي عشر مصانع لإنتاج ما تحتاجه أبنية المشروع من معظم مواد البناء الأولية، وكذلك القيام باستيراد مباشر بأفضل الأسعار لبقية المواد التي لم يُمكن بناء مصانع لإنتاجها!

 

في نهاية عام 1979، نجح الخائن العميل الصهيوني رفعت الأسد – وأنصاره-  في إنتخابات القيادة القطرية، فتمَّ بالضرورة تعيين ذنبه العميل الصهيوني – ذو الأصول اليهودية فعلا وحقّاً – عبد الرؤوف الكسم كرئيس للحكومة، فكانت بداية إنقلاب توجّهات التنمية والبناء الذي ساد سورية خلال السبعينات، إلى التخريب المكشوف، وتوقّف البناء والتنمية، وتفاقم البطالة، وهجرة ملايين السوريين إلى خارج البلاد لمجرد البحث عن عمل! ورغم إنكشاف رفعت وتآمره وطرده إلى خارج البلاد في عام 1984، إلا أن السياسات التي أملتها عليه إسرائيل، لا زالت مستمرة – ويا للأسف – حتى اليوم، بغباء وعمى مُطلق من أغلب المسؤولين السوريين، تحت تأثير عملاء مزروعين ليس لهم من مهمّة إلا إضاعة الطريق أمام المسؤولين، وتوجيههم بما يخرّب البلاد، تحت مزاعم وتصورات الإصلاح!

 خلال مرحلة من مشروع دمّر، حاول "رفعت الأسد" إثنائي عن السير في استكمال المشروع، وذلك عن طريق كلبه عبد الرؤوف الكسم، وذلك بإقناعي بترك المشروع، ومشاركته شخصيا مع عبد الرؤوف، وذلك لبناء مشروع سكني لسرايا الدفاع في الديماس، ولي ثلث الأرباح مقابل إدارة المشروع فقط.! طبعا رفضت ذلك لأنه لا يُمكنني أن أخون من وعدتهم باستكمال المشروع وتسليمهم بيوتهم، فأترك مهمتي قبل إنجازها، وكذلك لم أكن لأتعامل مع لصوص، فلا يتعامل مع اللصوص إلا لص، وأنا لست بلصٍّ.  

لم ييأس رفعت الأسد! ففي بداية عام 1979، وحين بدأت حاجة المشروع إلى مواد الإكمالات، بعث لي مندوبا لبنانيا وهو محامي (نسيت أسمه)" للتعاقد مع شركة فرنسية هي Lamar ، للتعاقد معها لاستيراد جميع مواد الإكمالات، واعدا بنوعية جيدة وأسعار منخفضة، وهو عقد يتجاوز سعره المئة مليون بأسعار الليرة ذلك الوقت، أي ألف مليون ليرة بأسعار الليرة اليوم!

 وبعد البحث تبين أن الشركة هي مجرد شركة  فرنسية تجارية تشتري من الأسواق الفرنسية لتبيع لنا، وبأسعار أعلى بأكثر من الضعف من أية أسعار أخرى حصلنا عليها من أي عارضٍ دولي آخر لأي مادّة. فلما رفضت التعامل معها، جاءني ممثل "الشركة ورفعت" عارضا عليَّ عمولة 5% من إجمالي العقد، يودع في بنك في سويسري بإسمي ( ولن يطّلع عليه أحد) ! فقمت بطرده من مكتبي مهددا بإبلاغ الأمن عنه إذا حضر ثانية، وكانت صفعة مؤلمة وخيبة أمل لرفعت الأسد في ذلك الوقت! ولكنه سدّد حسابه معي بواسطة كلبه عبد الرؤوف الكسم في شهر إيلول من عام 1980!

 وكان ذلك بقيام عبد الرؤوف في اليوم الأول تماما من إستلامه منصبه بإصدار أول قرار له كرئيس للحكومة يتضمن تشكيل لجنة تحقيق في المشروع  (وإحالة من ترى لازما إلى القضاء )، وقد أصدرت اللجنة تقريرها بعد ثلاثة أشهر من الإقامة الدائمة في المشروع والإطلاع على كافة وثائقه ومراسلاته وتعاقداته وخططه ونوعية تنفيذه، وكان تقرير اللجنة مديحا وثناءً لإدارة المشروع، ولوما صريحاً للحكومة لعدم تأمينها إحتياجات المشروع وخاصة من الإسمنت ( الذي كان الكسم قد منع بيعه لأي جهة ما عدا القصور الجمهورية ) والمقصود منعه عن مشروع دمّر بالطبع، ولكن الشرفاء في إدارة أنترميتال، داسوا قرار الكسم بأحذيتهم، واستمروا على توريد الإسمنت، ولكن بالحد الأدنى، وخلال ساعات من منتصف الليل وحتى الفجر فقط يومياً! وهكذا فشل عبد الرؤوف الكسم وسيّده، حين انعكست نتيجة قرار اللجنة الشريفة  المذكورة عن تحقيق هدفهما! 

 واستمر المشروع في السير رغم المعيقات، وبدأ تسليم مساكن الجزيرتين الثالثة والثانية  لأصحابها في بداية عام 1980، وكانت  مساكن الجزيرة الخامسة على أهبة التسليم القريب! وجميع الباقي في 1981

 لمّا فشل المجرم الكسم في تدبير اتهامي بأي شي، قام في شهر آب  1980 – قبل نهاية المشروع بسنة واحدة - بتوجيه صريح لمجلس الإدارة لإقالتي من إدارة المشروع،  وقد رفض مجلس الإدارة ذلك، فاستُدعي جميعه إلى مكتب المرحوم نائب رئيس الحكومة "وليد حمدون"، الذي بذل جهدا لإقناع مجلس الإدارة بإقالتي، مهددا بوقف تمويل البنك العقاري القانوني نهائيا – وهو حق المستفيدين القانوني -  إذا لم أستقل أو أُقال، كما هددني صراحة باعتقالي إذا لم أستقيل، وذلك بتوجيه تهمة التآمر لي لقلب نظام الحكم!  كانت مفاجئة خطيرة لي، رضخت على أثرها وقدمت إستقالتي، فهذا النوع من التهم في الحكم السوري الديكتاتوري، يعني الإعدام على الأقل. وقد زرت وليد حمدون، في مكتبه في اليوم التالي، وسألته كيف يمكن إتهامي بالتآمر؟ ومع من؟ فأجابني ضاحكا بالحرف الواحد: "مو مشكلة، منرتبها لك: بعث العراق أو الأخوان المسلمين" !!!! وأُقسم بالله العظيم على صحة جميع ما ذكرت.

 ماذا كانت النتيجة بعد الإستقالة: توقف المشروع فعلا لمدة ثلاث سنوات، ثم عُينت له إدارة جديدة عجوز شمطاء غير خبيرة، وبدل أن ينتهي المشروع كما كان مقررا في نهاية 1981، تأخر إنجازه حتى عام 1991! عشرة سنوات تأخير، ارتفعت فيها التكاليف أضعافا مضاعفة، وضاعت كثير من الإنجازات الحضارية التي كانت مقررة في المشروع، وخسر الناس حقهم في سكن بيوتهم  متأخرين سنوات، وأُجبروا على دفع جميع الفروقات التي نتجت عن إرتفاع التكاليف الهائل نتيجة التأخر في الإنجاز لعشرة سنوات كاملة!!

 إن أزمة السكن، هي واحدة من أخطر الأزمات التي تواجهها سورية منذ السبعينات، وحتى الآن، فهل كانت هذه الأزمة – وما زالت – نتيجة مُجرّد تقصير وإهمال أو غباء لمسؤولي الدولة السورية فحسب؟ أو كانت نتيجة لدسّ إسرائيلي عن طريق عملاء لها، لم يكن لهم أية مهمة أخرى إطلاقاً، إلا خلق الأزمات أمام الدولة والشعب، بالإعاقة والتأخير وزيادة التكاليف لجميع مشاريع الدولة والقطاع الخاص، دون التجسس أو الإتصال بالعدو، وذلك لغرض منع التطور الوطني العام، وهذا هو حال سورية منذ الثمانينات وحتى هذا اليوم، وهو ما يؤدي بذاته إلى الإضعاف العام للدولة، ويُشكل أسباب التفوّق والنصر للعدو الإسرائيلي، كما ذكرتُ!

 والنتيجة أن سورية - كما أي دولة أُخرى في العالم -  لم، ولا، ولن، تنمو وتتطور وتتناسب تنميتها مع إحتياجات شعبها في العمل والدخل والسكن والرفاهية! طالما أنَّ هناك عملاء مزروعين مهمتهم الوحيدة هي إعاقة كل مشروع أو إبتداع أو إختراع أو تطور، يُمكن أن تكون نتيجته النهائية، تنمية البلاد ورضا الشعب، ومعالجة أزماته ومشاكله! لا، بل فإن الأزمات والمشاكل من جميع الأنواع، هي - ولا زالت - في تزايد وتصاعد مستمر، والفضل لأمرين هما:

1.   الإستعانة بمسؤولين على درجات من العجز والغباء والتخلف والطاعة العمياء للقيادة دون مراعاة مصلحة الوطن والشعب، ويكفي لذلك مثالا الطرطور العطري، والمُخرّب العميل الدردري وأشكالهما!

2.    تآمر مبطّن مستتر لعملاء إسرائيليين مزروعين في داخل الجهاز الحكومي وخارجه، ليس لهم من مهمة إلا الإعاقة والتخريب عن طريق إبداء وجهات نظر فنية ومالية معيقة ومخالفة لمصالح الوطن!

 وهذا هو حال سورية منذ  ثمانينات القرن الماضي، وحتى اليوم، والذي استمر على عهد الرئيس بشار الأسد، دون وعيٍ لأسباب التخلف والتراجع والعجز المستمر عن التقدم، الغائبة عنهم كحقيقة إنسانية خالدة مضمونها:" الإنسان هو الذي يبني، وهو الذي يُمكن أن يُخرّب أو يتقاعس"!

 ويعلم الشعب ان أغلبية حكومته وكثير من قياداته لا تخرج  نوعيتهم اليوم عن النوعية العاجزة والفاسدة  

 فمن أين سيأتي التقدم والتطور والبناء والرفاه، والحكومة ورئيسها من أضرط ما يُمكن تصورة بلادةً وسخافةً وعدميةً عن أي مسؤول في العالم، فضلا عن عمالة مُثبتة تاريخيا للبعض الآخر (الدردري)!!

 

لماذا ذكرت هذه القصة الآن؟ وما هو المغزى المقصود من نشرها؟

الجواب هو أن الوطن مليء بالشباب الناضج الوطني المخلص، الذي يسعى جادّا لخدمة وطنه وشعبه، ولكن مسؤولا واحداً أو أكثر من المسؤولين الفارغين أو الجبناء أو الخونة أو الفاسدين، قادرين على إحباط أي نشاط مفيد وإيجابي لأي مواطن، دون إهتمام بمصلحة الوطن والشعب!!

 وإن تجربة مشروع دمّر لهو واحد من البراهين، فالذي كان مشروعا، أصبح منذ التسعينات مدينة متكاملة في خدماتها ومتميزة في نوعيها، ولولا الخائن رفعت وكلبه اليهودي الأصل الكسم، لكان قد أُنجز في وقته قبل عشرة سنوات مما قامت به حكومة العجز والفساد والتخريب  آنئذ! وهذا هو الدرس:

 إن سورية اليوم – وقبل كلِّ شيء - بحاجة إلى حكومة يسودها الإخلاص الوطني والخبرة،  والجرأة في الوقوف بوجه رموز الفساد والتخريب، الموجودين في كل زمان وفي كل دولة، ولكنهم لا يتمكنون من تحقيق أهدافهم الخيانية والفسادية إلا في وجود حكومة ضعيفة فاشلة، لا يجرؤ رئيسها أن يقول لا، لأي مسؤول فاسد أو حتى ضابط أمن أو أي ذي مصلحة فاسدة!

 وهذا هو الدرس المتكرر في جميع بلاد العالم، وفي بلادنا، فهل آن الأوان لأولي الأمر من المخلصين أن يفهموا ويتعلموا، ويجعلوا مصلحة البلاد فوق التكتيكات والتوازنات المعيقة لتقد م البلاد ومصالح الشعب

 أخيرا، أتوجه إلى الشعب العربي السوري وكل مواطن منه:

 ألا تعتقد بأن سورية قد أصبحت بحاجة ماسة وحيوية إلى إصلاحات تُشكل جانبا هاما ومستعجلا من الحاجات الحياتية اللازمة للشعب في سورية؟ إن كان ذلك، فعبّر عن رأيك:

 ·       شارك في الكتابة للرئيس وللصحف والمواقع الإلكترونية برأيك بحاجة سورية الملحة للإصلاح!

·       تكلم، بصوتٍ عالٍ، ولا تخف، فليس جميع أجهزة الأمن عملاء، وهم في كل حال، لا يريدون ولا يستطيعون إعتقال جميع الشعب!!

 فلنكتب ولنطالب ولنكرّر ثم لنكرّر، وما تحقق أمرٌ للإنسان إلا أن يُطالب به! فحتى الأم لا تُرضع وليدها، إلاّ أن يبكي ويصرخ تعبيرا عن حاجته!!!

 

بكل إحترام/ المهندس سعد الله جبري