نشرة التحرك للثورة في سورية ليوم السبت 12/06/2010

بإدارة المهندس سعد الله جبري

sarijabri@hotmail.com

للإطلاع على أيٍّ من إصدارات هذه النشرة : www.default.com

أرجو من الأخ المواطن تحويل هذه النشرة لاطّلاع كلِّ من يعرف، بواسطة FORWARD

================================

الإستبداد يُنتج ويكرّس جميع سلبيات الإحتلال ولدرجة الخيانة، وتزيد سيئاته واخطاره حتى عن الإحتلال الأجنبي الكريه المرفوض!

فلنتحدّث ونتفكّر ونقرر بمنطق ومسؤولية في أوضاع بلادنا، ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا

 نحن الشعب، فنحن الدولة! والسيادة للشعب دستورياً!!!

 هل تطوّرت مسيرة السياسات السورية اليوم نحو الأفضل؟

من هو وراء التغيير والتطوير؟ ومن هم وراء التخريب والإعاقة؟

ماذا ننتظر ونأمل؟

 

يلاحظ المراقب السياسي، والمواطن العادي أن هناك جملة من التطورات التي حدثت في الآونة الأخيرة، في مختلف السياسات الخارجية والعربية والداخلية والإدارية، وأن هناك تحركات معقولة من بعض الوزراء للفعل في الأمور وتطويرها، وهذا لا يشمل الجميع بالطبع، فالفاسد يبقي على فساده وعطالته. كما يُلاحظ وجود حملة تطوير تشريعية في مختلف النواحي ، فيما عدا الإقتصادية والمعيشية بالطبع، والتي هي من إختصاص المُخرّب الدردري واسياده في البنك الدولي الصهيوني الذين لا زالون يتحكمون في تخريب الإقتصاد ومعيشة الشعب السوري)

 ربما يتساءل المواطن من هو الدافع والمُحرّك  للإصلاحات المحدودة الأخيرة؟ وهل ستتطور لتشمل جميع نواحي أمور الدولة؟

في تعداد التطورات الإيجابية الأخيرة، نرى بأن السياسة الخارجية والعربية، التي يقودها الرئيس بشار الأسد شخصيا، يُمكن وصفها بأن تطور نحو الأفضل على الإطلاق في الدولة السورية، وإن ما تحقق من تعاون وصل إلى حدود التحالف مع تركيا (بالإضافة إلى إيران) والإستفادة من المناخ الإسلامي للشعب والحكومة التركية، في إيقاف تحالفها السابق مع إسرائيل، وتحويله إلى تحالف مع سورية والمقاومة، ليعتبر حقّا من الإنجازات التاريخية الباهرة للرئيس الأسد.

 

و يبدو من جهة أُخرى، وكأن الرئيس الأسد قد وجّه الحكومة بمباشرة الإصلاح في السياسات الداخلية والإقتصادية، ولكن كانت الإستجابة على ثلاثة مستويات:

1.   العطري، لا يدري فعلا كيف سينفذ التوجيه، لأنه لا يدري ما هو، وماذا يعني الإصلاح، وماذا يلزم منه، ولا كيفية القيام به وأدواته! وذلك فضلا عن أنه اعتاد على توجيهات رموز الفساد والتسلط من الأقرباء، لمذة سنوات، فمن الصعب – والحال هذه-  عليه الإلتفات 180 درجة والسير بالإتجاه المعاكس، خاصة وأنّ عطالته الشخصية كبيرة جدّاً، فلا تسمح له بالمرونة الكافية للتطور السريع حسب متطلبات المرحلة!

 2.   استجاب بعض الوزراء المخلصين الشرفاء فقط لتوجيه الرئيس بشار، بينما تابع وزراء الفساد ومثالهم "خبير الفساد واللصوصية المشهور وزير النقل" تلبية توجيهات رموز الفساد والتسلط في عدم القيام بأي تطوير، والحفاظ على خط السير الذي يُؤمن مصالح فساد رموز التسلط والفساد! وهذا معناه أن هناك تصورات عند البعض باحتمال حدوث صراع - حالي أو مستقبلي - بين الرئيس ورموز الفساد. ويُقامر الوزراء الفاسدين على نجاح رموز الفساد في الصراع المحتمل!!

3.   أما الأمور الإقتصادية والمعيشية، التي يقودها المجرم المخرّب الدردري، فقد إزدادت سوءا على سوء، في جميع نواحيها إطلاقاً بالتوازي مع تزايد تصريحات الكذب والخداع والوعود الكاذبة غير المحدّدة:

 1)  إستمرار العمل على تخفيض قيمة العملة السورية، بما يستنزف أموال المواطنين بشكل مباشر، ويخفّض الرواتب والأجور جميعا،  ويُفاقم الغلاء، ذلك ان تخفيض قيمة العملة ينعكس تلقائيا، في تخفيض قوتها الشرائية، بأكثر من نسبة التخفيض الفعلية.0

 ما هو الدليل على ارتكاب الحكومة الدردرية لجريمة تخفيض العملة؟ هو ببساطة، إرتفاع سعر غرام الذهب دفعة واحدة إلى 1620 ليرة سورية في الأسبوع الحالي الأخير، وذلك بعد أن كان 1415 في شهر تشرين الثاني من عام 2009 الماضي، وهذا يعني أن هناك إنخفاض أو تخفيض جديد لسعر الليرة السورية وصل إلى نسبة 15%  جديدة (إضافة إلى أكثر من  100% نسبة التخفيضات من عام 2004 وحتى تشرين الثاني الماضي)، ويعني هذا التخفيض الجديد، أن الحكومة قد سرقت للمرة "كذا وكذا" نسبة %15 من أموال جميع المواطنين، كما أنها قامت بتخفيض جميع الرواتب والأجور بذات النسبة، وهذا يعني أيضاً أن مرحلة جديدة من الغلاء قد بدأت فعلاً، وستصل إلى حدها الأقصى بنسبة  تزيد عن 20% خلال الأشهر القريبة المقبلة! وهذا إذا لم تعمد الحكومة "الدردرية المخرّبة والتي تفتقر إلى أدنى درجات المسؤولية تجاه الشعب وأمواله ومعيشته" إلى القيام بتخفيضات أُخرى لقيمة العملة في المستقبل القريب!!!، وهكذا حكومة لا يُستبعد عنها أي شيء إطلاقاً!!

 2)  بجهود أو فشل الدردري: لم تقم أي جهة حكومية أو خاصة بأية أعمال للبناء التنموي وذلك في مشاريع البنية التحتية، وبناء مصانع جديدة، وتطوير الزراعة وأدواتها، إطلاقاً، إطلاقاً، رغم الحاجة الماسة إليه لتنمية الثروة الوطنية، وإمتصاص جزء من العمالة غير العاملة!!  ولكن على من تقرأ مزاميرك يا داوود!!

 وقد أصدر الرئيس الأسد مرسوماً لتطوير السقاية إلى طريقة الرش بالرذاذ وهذا من أفضل ما يساعد على التنمية الزراعية! وأذكّر بأن هذه النشرة كانت تُطالب باستمرار طيلة السنوات الثلاث الماضية، بالتوجه إلى أسلوب السقاية المذكور، كونه يضاعف  المساحات المسقية بذات كميات المياه المتوفرة! وأرجو أن يكون هناك من يريد ويقدر على تنفيذ المرسوم المذكور، فلا يبقى كعشرات المراسيم الإصلاحية التي لم تنفذ إطلاقا رغم صدور بعضها منذ سنوات! ولن يكون ذلك غريبا على حكومة مثل حكومة العطري، ذات العطالة الهائلة لعمل أي شيء مفيد للبلاد والشعب، بينما نراها تُسابق الريح لإجراء عقود الفساد لأسيادها من رموز التسلط والفساد!!

 3)  والنتيجة الطبيعية للتقصير المذكور في البند السابق هو تزايد نسبة البطالة، حيث وصل عدد العاطلين عن العمل في الداخل السوري إلى خمسة ملايين مواطن، وهذا يعني أن نسب البطالة في سورية تجاوزت 40% من القوة العاملة السورية، وذلك وفقاً لما نشرته سيريا ستيبس وبعض الصحف والمواقع الرسمية والخاصّة في مقالتها المعنونة "لأوّل مرة.. أرقام مثيرة للفزع حول البطالة" والتي استمدت معلوماتها من " المكتب المركزي للإحصاء الحكومي!    

http://www.syriasteps.com/?d=127&id=51971&in_main_page=1   

(يرجى الإطلاع على كامل المقال في سيريا ستيبس، لأهميته الفائقة!!

إن النسبة الرسمية المذكورة تكذّب الكذّاب المُخادع المُهرّج "الدردري" الذي زعم  قبل شهر واحد أن نسبة البطالة تناقصت إلى 8%! وهذا ليس مستغربا من الدردري، فقد كانت جميع – أكرّر وأُصرُّ جميع –  تصريحاته ووعوده معتمدة على الكذب والخداع والبهورة التي تزعم  التحسّن، في الوقت الذي كانت جميع الأمور الإقتصادية والمعيشية تتدهور فعلاً وقصدا دون توقف، لسبب التآمر أو سوء الإدارة وانعدام الخبرة والعلم الصحيح في شؤون سورية بالذات. (1. إن نسبة البطالة المذكورة 40% لا تشمل ملايين المواطنين المهاجرين إلى خارج البلاد بغرض البحث عن أي عمل. 2. إذا أخذنا معدّل من يعيلهم المواطن العاطل عن العمل، وإعتبرناه وسطيا إثنين فقط، فيكون هناك عشرة ملايين سوري، ليس لهم أي دخل على الإطلاق، والله وحده يعلم كيف يعيشون، وكيف يستمرون يجدون الطعام لأنفسهم وأولادهم، وكيف لا زالوا أحياء!! 3. ومن جهة أخرى، أُذكر أن نسبة البطالة التي أعلنها المكتب المركزي للإحصاء هي ذات نسبة البطالة 42%  التي أصرّت النشرة عليها طيلة السنوات الماضية، وهذا توفيق رسمي، بأن ما تذكهر هذه النشرة هو الأصح عن الأكاذيب الدردرية والحكومية التي أصبح الشعب لا يلتفت إليها إلا باستهزاء)

 4)  أعتقد أن المسؤولية الدستورية والقانونية والأخلاقية، ومصلحة جميع الشعب، تستدعي القيام فورا بكفّ يد الدردري لإيقاف مواصلة التخريب وخداع الشعب. ومباشرة التحقيق معه للمقارنة بين وعوده، وما آل إليه حال الإقتصاد والتنمية ومعيشة الشعب منذ توليه مهمته المزعوم إنها كانت إنقاذية فكانت مُطلق تخريبية!! وذلك حفاظا على مصالح البلاد والشعب، وسمعة النظام داخليا وخارجيا، ولإيقاف النزيف الشامل الذي يتسبب به المذكور وفقا لتوجيهات وتعليمات البنك الدولي الذي تُسيطر عليه وتُسيّره، الصهيونية العالمية، وفقا لمصلح إسرائيل في العمل على إضعاف سورية الدولة، ومعيشة الشعب!

5)  إن كفَّ يد الدردري ومباشرة التحقيق معه، هو مطلب شعبي إجماعي فعلا، وليطلع السيد الرئيس على تعليقات المواطنين عن الدردري طيلة السنوات الثلاث الماضية، وليسأل جهات الأمن المختصة، بمشاعر الشعب وآراءهم فيه، كخبير في التخريب والتآمر على البلاد واقتصادها وتنميتها ومعيشة شعبها! ولْنرى همّة رجال الأمن الذين يعتقلون بسهولة – على الطالع والنازل – أبرياء كلُّ ذنبهم أنه نطقوا بكلمة حقٍّ!

 

نصل في النتيجة إلى أن هناك توجهات صادقة من الرئيس الأسد، لإيقاف التخريب والإستنزاف، ومباشرة التطوير والبناء والتنمية. ولكن يبدو وكأن هناك صراع حقيقي "تحتي" بينه وبين مراكز قوى الفساد والتسلط وحكومتهم العطرية الدردرية بأكثرية وزرائها. وأن هذا الواقع، لن يُتيح أو يسمح بتنفيذ أي إصلاح يُطالب به الشعب ويؤيده الرئيس الأسد، وبالتالي فقد أصبحت ضرورة الإصلاح وتأمين متطلبات تطوير الوطن ومعيشة الشعب تقتضي قيام الرئيس الأسد بحركة تصحيحية، تستهدف إنهاء تدخلات رموز الفساد والتسلط على الدولة والحكومة وإقالة حكومتهم، وإبعاد الخونة من ممثلي البنك الدولي الصهيوني عن السلطة في جميع نواحيها، ومن ثم العمل على تشكيل حكومة بناء بعيدة عن نفوذ رموز الفساد والتسلط، والبنك الصهيوني.

 

إن وضعا قائما فعلا في سورية الآن، هو أن هناك نجاحات تاريخية عظيمة في السياسة الخارجية. ولكن هل تُطعم هذه النجاحات، بطونا جائعة لملايين الأطفال وأهليهم الفقراء؟ إنه ليفترض ويتحتم أن يكون هناك توازن منطقي حتمي في شمول النجاح للسياسات الخارجية من جهة، والداخلية والإقتصادية من جهة أُخرى، وهذه لن تتوفر  بوجود الحكومة الحالية وعطالتها ومن تُمثل!! وبالتالي، ولتأمين تحقيق تطوير تنموي ومعيشي وإقتصادي، لابد من إقالة حكومة العجز والعطالة المُطلقة والتخريب الإقتصادي ومسؤوليها، وتكليف حكومة راغبة أولا، وقادرة ثانيا، وموالية للشعب وقيادته المخلصة، وليس لرموز التسلط والفساد، وإلا فإن النجاحات الخارجية سيذكرها التاريخ مقرونة بمعاناة، وإحتمالات تمرد أو ثورة شعبية مُحتملة، ذلك أن إستمرار تزايد الفقر والغلاء والجوع الذي تتسبب به حكومة الفشل العام، ربما قد يكون قد تجاوز حدود الإحتمال الإنساني عند الكثيرين!

 

أذكر بهذه المناسبة، قصة يمنية قديمة، تقول بأنَّ ملكا يمنيا كان شديد الظلم على شعبه، ونهب حقوقهم هو وأقربائه ومُقرّبيه، وكان له وزير صالح يحاول نصحه، فكان الملك يُجيبه: يا وزير، تعلّم بأن تُجوّع كلبك يتبعك!، فكان الوزير يصحح له: لا يا سيدي، بل هي جوّع كلبك يأكلك. وصح توقع الوزير حين ثار شعب اليمن وقاد الملك إلى ساحة الإعدام لقطع رأسه، وكان الوزير حاضرا، فذكّره: ألم أقل لك ياسيدي أنها جوّع كلبك يأكلك؟؟ وهوى السياف بسيفه!!

 أخيرا، أتوجه إلى الشعب العربي السوري وكل مواطن منه:

 إذا كنت تعتقد بأن سورية قد أصبحت بحاجة ماسة وحيوية إلى إصلاحات تُشكل جانبا هاما ومستعجلا من الحاجات الحياتية اللازمة للشعب في سورية؟ فعبّر عن رأيك:

·       شارك في الكتابة للرئيس والكتابة والتعليق الصريح للصحف والمواقع الإلكترونية برأيك، وأن سورية وصلت إلى درجة الحاجة الملحة للإصلاح!

·       تكلم، بصوتٍ عالٍ، ولا تخف، فليس جميع أجهزة الأمن عملاء، وهم في كل حال، لا يريدون ولا يستطيعون إعتقال جميع الشعب!!

 فلنكتب ولنطالب ولنكرّر ثم لنكرّر، وما تحقق أمرٌ للإنسان إلا أن يُطالب به! فحتى الأم لا تُرضع وليدها، إلاّ أن يبكي ويصرخ تعبيرا عن حاجته!!!

 

بكل إحترام/ المهندس سعد الله جبري