نشرة التحرك للثورة في سورية ليوم الثلاثاء 22/06/2010

بإدارة المهندس سعد الله جبري

sarijabri@hotmail.com

للإطلاع على أيٍّ من إصدارات هذه النشرة : www.default.com

أرجو من الأخ المواطن تحويل هذه النشرة لاطّلاع كلِّ من يعرف، بواسطة FORWARD

================================

الإستبداد يُنتج ويكرّس جميع سلبيات الإحتلال ولدرجة الخيانة، وتزيد سيئاته واخطاره حتى عن الإحتلال الأجنبي الكريه المرفوض!

 فلنتحدّث ونتفكّر ونقرر بمنطق ومسؤولية في أوضاع بلادنا، ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا

 نحن الشعب، فنحن الدولة! والسيادة للشعب دستورياً!!!

 

في مقال مختصر نُشر في "كلنا شركاء" ورد مقال بالعنوان التالي:

http://all4syria.info/content/view/28207/70/

التنمية في عينَيّ الأسد

أريد كمواطن، ويريد جميع الشعب العربي السوري أن يصدِّق!!

ولكن لنُدقّق ونحسب ونقارن أيها السيد الرئيس لنصل إلى الحقيقة:

هل أنت أو حكومتك عملتَ فعلا، أو أنكم تعملون حالياً، أو أنّكم ستعملون مُستقبلاً، في سبيل تحقيق أيّ مقدار

من التنمية لسوريا التي أنت رئيس الجمهورية المسؤول فيها، وعنها؟

 

1. بداية، ما هي التنمية؟

وما هو معناها؟ وما هي أهدافها؟ وما هي وسائلها؟ وكيف تتحقق؟

وكيف نعلم أنّ هناك فعلاً تنمية، أو مُجرّد زعبرة ومزاودات وفساد وجهل وتخريب؟؟

أما التنمية في معناها وأهدافها، فهي كما يدلُّ عليها أسمها في اللغة العربية – وتتفق في ذلك جميع اللغات - فهي العمل على بناء أكبر عددٍ من المشاريع التي تستغل ثروات وإمكانيات البلاد ، وتحقق للبلاد: تنميتها وزيادة ثرواتها بعدالة ومساواة، وتشغٍيلٍ لمواطنيها، ورفعٍ لمستوى معيشة الشعب لدرجة إنهاء الفقر، وتأمين الحد الإنساني المقبول لمعيشة جميع المواطنين، وليس أقلية النخبة ولا أكثرية الفقراء فحسب! وتُؤمن الحدَّ الأقصى من إحتياجات المواطنين!!

 فهل تمكن السيد الرئيس بشار الأسد وحكومته ومراكز القوى – الشريفة وغير الشريفة – بقيادته من تحقيق المفهوم المذكور للتنمية، فوصل بالشعب ومعيشته إلى المستوى المنشود؟ أو أننا في الواقع نسير بالإتجاه العكسي؟ حيث تعطلت التنمية الوطنية، وتقلص بناء مشاريع الصناعة والزراعة والبنية التحتية، وتزايد ولا يزال يتزايد حجم ونسبة البطالة في سورية، وأنخفاض مستوى المعيشة إلى حدودٍ بائسة!!!

 أظن أن أي إستفتاءً يقوم به - أيٌّ كان لجميع المواطنين إطلاقا، وبما فيهم جماعات السلطة على إختلاف أنواعهم، ليشهدون، بأن الرئيس وحكومته قد فشلوا فشلا ذريعا في مسألة التنمية، فلم يحققوا أي تنمية جديرة بالذكر في سورية، ولو بنسبة بسيطة يُمكن استعمالها كدليل وبرهان على أن هدف الرئيس – وعينيه – نجح في تحقيق أيّ تنمية في سورية!! بل ويُمكن القول بمصداقية، أن حكومة العطري الدردرية الفاشلة بجميع المقاييس التنموية والسلطوية والشخصية والعقلية والعلمية والمسؤولية العامة، نجحت في شيٍ واحدٍ وهو تمكّنها من تحقيق تراجع تنموي فعلي حقيقي مع نتائجه الوبيلة على أكثرية الشعب، وعلى الدخل والنمو القومي، وعلى المستوى المعيشي في سورية، تسعد له إسرائيل وأنصارها ومن يقف في صفّها فقط لا غير!!  وذلك فضلا على أن بعض من بيده أمور التنمية كالدردري وأمثاله، قد مارسوا كل سبيل لتخريب التنمية القائمة، ومنع إحداث أيّ تنمية جديدة !!

 ولنستكمل مناقشة مفاهيم ونتائج التساؤلات المذكورة أعلاه، لنتأكد، فيما إذا كان السيد الرئيس قد حقق فعلاً التنمية – التي هي في عينيه – أو أنه وحكومته وأقرباؤه ومراكز القوى المسيطرة - عليه أو معه - قد خرّبوا كلّ شيٍ من التنمية لسوريا وشعبها الذي وصل لدرجة يُمكن تسميته بأنه الشعب المسكين المخدوع والمُفقَّر والمُفتقِر حتى للحدّ الأدنى من التنمية:

 

2.  ما هي وسائل التنمية الوطنية؟

أما وسائلها التي لم ينفذ منها أي شيء طيلة عشر سنوات عجماء، فهي البناء، ثم البناء ثم البناء!!!!

بناء ماذا؟

بناء كل مشروع يؤدي لتنمية الثروة، أو يحقق الوسائل لتنمية الثروة، وهذا يشمل حقولا كثيرة لا زال أكثرها بعيدا عن التنفيذ لأسباب معروفة:

 1)  فمنها في مجال البنية التحتية على سبيل المثال لا الحصر:

1)   بناء سدود المياة وشبكات نقلها لتحويل المناطق الزراعية إلى الزراعة المسقية!

2)   إستصلاح الأراضي البور لتحويلها إلى زراعات مسقية، وتأمين زراعتها بالقوى البشرية القادرة والخبيرة، وخاصة بعد تأمين حاجتها من السكن وخدماته المختلفة!

3)   بناء وتوسيع الطرق القائمة لتخدم مناطق التنمية وإنتقال السكان منها وإليها.

4)   بناء وتوسيع الموانىء والمطارات ووسائل النقل الدولية، لتأمين المواصلات – عصب النهضة الحديثة - وتصدير المنتجات الوطنية بالكفاءة والسرعة والتكلفة المناسبة!

 

2)  ومنها في المشاريع الصناعية على سبيل المثال لا الحصر:

1)   بناء مصانع لجميع ما تحتاجه البلاد من المواد المُصنعة الجاهزة الجاري حاليا إستيرادها بأضعاف تكلفة تصنيعها المحلي.

2)   بناء صناعات تحويلية لتصنيع منتجات الخام الطبيعية كالبترول والفوسفات وغيرها كثير، وكذلك المنتجات الزراعية المختلفة، وذلك لأغراض الإستثمار المحلي، والتصدير كمنتجات مُصنعة، وشتان ما بين سعر تصدير المواد المصنعة التي يتجاوز سعرها أضعاف أسعار المواد الخام التي تصدر حاليا بأسعار الهدر! في ذات الوقت الذي يُؤمن التصنيع بذاته تشغيلا واسع النطاق للعمالة الوطنية! وهذا بذاته يؤدي إلى تزايد استهلاك المنتجات، وسرعة الدورة الإقتصادية في البلاد، بما يعني تسارعا في التنمية ورفع مستوى الشعب!

 

3)  ومنها في المشاريع السياحية:

بناء الفنادق وأبنية الخدمات وتأمين المواصلات من مختلف الدرجات، والقيام بالدعاية السياحية الكافية لتغطية مختلف الثروات السياحية السورية، التي لا ينشط منها للأسف إلا نشاط الدعارة الذي يأتي أغلبه من بعض العرب المتخلفين، أما الثروات الأثرية الغنية بها سورية، ومناطق المناظر الطبيعية الرائعة، والخدمات الفندقية والإنسانية والمناطق الطبيعية الخلابة، فهي على غير بال كافٍ من مسؤولي السياحة في السلطة السورية، أو لديهم القدرة لتأمينها!

 

4)  ومنها في تهيئة الإحتياجات البشرية للنهضة التنموية:

تطوير مناهج التعليم لتقوم لإنتاج القدرات البشرية وفقا لما تتطلبه التنمية بمختلف أنواعها، وللأسف فهذا أمرٌ لم يُعطى ألا أقل الإهتمام، ولا زالت المناهج تقليدية لإنتاج الخريجين من مختلف الإختصاصات المدرسية، ولكن ليست التي تتوافق مع متطلبات التنمية اللازمة لتطوير البلاد ورفع مستوى الشعب!

 وسأضرب مثلا في سرعة الحركة على تأمين متطلبات العمل، فقد تبين لنا في إدارة مشروع ضاحية دمر، أنه هناك ليس هناك استجابة كافية لكثير من دعوات مهن البناء في الإختصاصات اللازمة للعمل في المشروع! وكان الحل، في أننا أنشأنا دورات تدريبية إختصاصية فورية في مختلف إختصاصات البناء، ودعونا المواطنين للتدريب ثم العمل في المشروع، فجاءنا الآلاف، الذين تدربوا من خلال دورات منظمة متتالية، ومن ثم، تم تعيين الناجحين في العمل، فتأمن للمشروع العمالة الوطنية الكافية في جميع إختصاصات البناء والصناعة اللازمة للمشروع.

 لم اذكر، ما ذكرت مباهاة بما فعلت، ولكن لأقول أن على المسؤول إيجاد الوسيلة التي تحقق الأهداف المطلوبة منه، وهذا وبكل الأسف، ليس من مميزات وقدرات الحكومة الحالية، الشاطرة فقط بالكلام، والإدعاءات غير الصحيحة، والوعود التي لم يعد أي أحد يصدقها- طبعا حتى ولا القيادة ولا أصحابها -!

 

5)  ومنها في إصدار التشريعات، وتوفير الإدارة النزيهة القادرة الازمة للتنمية الوطنية

العمل على إصدار التشريعات التي تشجع الرساميل الوطنية والمهاجرة على المشاركة في بناء مشاريع التنمية، وتأمينها من السلبيات التي تحد من قيام الرساميل الوطنية بنصيبها منها: 

 

3.  كيف يُمكن تحقيق التنمية الوطنية؟

من المعروف والمتفق عليه بداهة، أن كل نشاط وإنجاز يحتاج أولا وقبل كل شيء للإنسان الخبير، الراغب، القادر، الأمين، النزيه، والمُخلص، والهجومي بطبيعته للعمل واستدراك أسباب القيام به، وهذا يشمل  وزراءالحكومة، وكذلك المؤسسات المسؤولة عن التنمية!! وهذه النوعية تتناقض مع الشخصيات الضعيفة الموالية، أو العميلة لجهاتٍ أجنبية مهمتها التخريب والإعاقة وعلى رأسها الدردري!

 

4.  هل نجحت الحكومة الحالية في تحقيق التنمية، ولو بالحد الأدنى الازم للبلاد؟

إن نظرة سريعة في الحكومة الحالية المُكلفة بالتنمية منذ سبع سنوات لنجد ما يلي :

 1)   أن رئيس الحكومة الحالي إنسان غير خبير، لا بالتنمية ولا بإدارة الحكومة، ولا بالإبداع في ما يحتاجه الوطن والشعب من لوازم الحياة والتنمية. كما أنه ليس هجوميا بطبعه وقدرته المحدودة وضعفه لدرجة الإستخذاء أمام مراكز قوى ورموز الفساد، وطاعته لهم على تحوير التشريع، والمناقلة في موازنة الدولة لتأمين عقود الفساد لهم، بدل بناء مشاريع التنمية والخدمات للشعب اللازمة للتنمية وخدمات الشعب! فهو لا يحكم في الواقع، وإنما رموز  التسلط والفساد هم من يحكم

 2)   إن منصب رئيس الحكومة في أي بلد في العالم ليُشكل المنصب الأساسي الأول، ويُختار له أفضل وأقوى القدرات البشرية، لأنه هو بالذات من يحرك التنمية والخدمات والتوجهات السياسية في البلاد، ويُحرّك الوزراء والمدراء، وإذا قارنا السيد العطري في هذه النواحي، لوجدناه أضعف من الضعيف في مجال قدرته على البناء والتطوير والإبداع والقدرة على التنفيذ، والمجابهة بشأنها!

 3)   كما، وقد كان في زرع الدردري، العميل الخبيث المُخرب فعلا والذي يعمل لتنفيذ أجندة أجنبية مكشوفة هدفها تخريب وتجميد تطوير إقتصاد وتنمية البلاد (وقد حقّقه فعلا!)، وتخفيض مستوى معيشة الشعب ونشر الغلاء ( وقد حقّقه فعلا! )، كان له أكبر الأثر في تاخير وعطالة بناء وتشغيل مشاريع التنمية في سورية، فضلا عن تناقضات توازع السلطة بينه وبين العطري!

 والخلاصة أن تنمية بدون رئيس حكومة قادر عليها، لهُوَ لَهْوٌ ومضيعة لمال الدولة والشعب، وللجهد والوقت، وخداع للشعب لا نتيجة له إطلاقاً! وهو تماما كمن يأتي بطالب محاسبة أو طبّ مثلا، لإدارة مشروع هندسي كبير! فالنتيجة الحتمية عندئذ معروفة مسبقا، ومطابقة لنتيجة أعمال الحكومة الحالية في مضمار التنمية الوطنية الفاشلة: رغم أنها "في عيون الرئيس الأسد"!! 

 

7. كيف نعلم أنّ هناك فعلاً نجاح في تحقيق التنمية الوطنية؟

 وبعد، هل كان هناك تنمية حقيقية كافية في سورية خلال السنوات الماضية تتناسب مع:

·       حاجة البلاد إلى تنمية مواردها وثرواتها الذاتية؟

·       حاجة البلاد إلى مشاريع بُنية تحتية، توقفت كلية منذ أكثر من عشر سنوات؟

·       حاجة البلاد في بناء مصانع جديدة تُنتج له إحتياجاته؟

·       حاجة المواطنين إلى العمل؟

·       حاجة كفاية المواطنين من مختلف الإنتاج المتنوّع وطنيا؟

·       حاجة التصدير، لرفد ودعم الثروة الوطنية بالقطع الأجنبي الازم لمختلف النشاطات ومنه إستيراد المواد الأولية وما تحتاجه البلاد من غير المقدور على إنتاجه؟

  الجواب: لا، وألف لا، ولقد ذكرتُ عن الأسباب وناتج الواقع الفعلي! فإلى متى سنبقى سائرين في طريق التخلف وتراجع التنمية، إكراما لعيون مراكز قوى الفساد والتسلط وبعض العملاء الخونة، الحاكمين الفعليين للبلاد ومشاريعها وثرواتها وإقتصادها وسلطتها، وخلافا لرغبة رئيس الجمهورية الذي وضع التنمية في عينيه، ولكن مع وقف التنفيذ طيلة عشر سنوات؟؟

 ويأتي جميع ما ذّكرت من التخلف والتراجع التنموي والإنتاجي في سورية التي يتمتع شعبها بأعلى قدرات وفنون البناء والتصنيع والزراعة والإنتاج والتنمية طيلة آلاف السنين، ويكفي برهانا تاريخياً أن "روما" في أيام الدولة الرومانية قبل ألفي سنة، كانت تعيش على إنتاج القمح السوري، ومن حوران بالذات، التي أصبحت بفضل الحكومة الحالية البائسة تشتريه من مصادر أُخرى!!!!

 ولا أدرى ماذا وكيف يرى السيد الرئيس، وليس هناك تنمية من التي وضعها في عينيه؟؟؟

 ولا نملك – بعدُ- إلاّ أن ندعو الله تعالى، أن يُصحح لنا سبل وقدرات التنمية، ليتمكن السيد الرئيس من البصر والرؤيا من خلال التنمية التي وضعها في عينيه!!

بكل إحترام / المهندس سعد الله جبري