نشرة التحرك للثورة في سورية ليوم الأربعاء 23/06/2010

بإدارة المهندس سعد الله جبري

sarijabri@hotmail.com

للإطلاع على أيٍّ من إصدارات هذه النشرة : www.default.com

أرجو من الأخ المواطن تحويل هذه النشرة لاطّلاع كلِّ من يعرف، بواسطة FORWARD

================================

الإستبداد يُنتج ويكرّس جميع سلبيات الإحتلال ولدرجة الخيانة، وتزيد سيئاته واخطاره حتى عن الإحتلال الأجنبي الكريه المرفوض!

فلنتحدّث ونتفكّر ونقرر بمنطق ومسؤولية في أوضاع بلادنا، ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا

 نحن الشعب، فنحن الدولة! والسيادة للشعب دستورياً!!!

الحكومات مسؤولة أمام الشعب ومجلسه دستورياً!!

الحكومة السورية مسؤولة أمام الرئيس فقط دستوريا وعمليا!!

(مجلس الشعب ليس أي شيء في سوريا الأسد)  

ومن مسؤوليات الرئيس السوري الدستورية إستمرار الحكومة أو إقالتها وفقا لأدائها في خدمة الشعب، وبالتالي فإن كل ما تفعله الحكومة هو على مسؤولية الرئيس دستوريا!

يُقاس النجاح من الفشل لكل إنسان أو جهة ما، بمقدار ونوعية وكمال ما يفعله من مسؤولياته تجاه المسؤول أمامه!

أليسَ أداء الحكومة في أداء مهامها تجاه الشعب هو فعلا وعمليا ودستوريا مقياس نجاح أو فشل للرئيس الأسد المسؤول عنها!

وليُجب الشعب: هل حكومة العطري (الفاشل الجاهل) الدردري (العميل الخائن المُخرب) نجحت في أداء مهامها تجاه الشعب؟

أو أنها: قصّرت وانحرفت عن مهامها في خدمة الشعب!  وتسببت في تراجع وطني وإقتصادي ومعيشي كامل!

 

وارتكبت عقود فساد فظيعة مع الأقرباء وشركاهم، استنزفت معظم خزينة الدولة  طيلة سبع سنوات متوالية من عمرها المشؤوم، مقابل لا شيء!!

 ولا زالت تستنزف دون توقف؟

 

فهل يعتبر فشلها المُطلق الأكيد هو مُجرّد فشلٍ لها وحدها، أو هو فشل مؤكد للرئيس الأسد بالذات،  

الذي لم يُحاسبها، بل ومنَعَ محاسبتها في مجلس الشعب، ولم يقم بإقالتها؟

 

هو تساؤل دستوري وطني شعبي مسؤول!!

فليجب الشعب عنه، وليقرر مستقبله بناء عليه!!

 

وبعد، ألم يحن الوقت للشعب أن يصحو، ويتحقق من جملة الوعود والزعبرة العطرية الدردرية الفاشلة بامتياز، دون توقف في جميع النواحي، وإلى أين ستقوده، وأجياله؟

 أما آن للشعب أن يتحرك لتحقيق مصالحه المشروعة وأهدافه التي طال إنتظارها دون أدنى أمل، ولإنقاذ نفسه وأجياله ومُثُلِه وأخلاقياته، ووحدته العربية التي تناساها الحكم الأسدي نهائياً، أم يعتبر أن الحكم الحالي هو قدر إلهي لا سبيل إلى الخلاص منه؟

 ألم يحن الوقت لمختلف جهات "المعارضة" في الداخل والخارج للقاء والحوار والإتفاق على سياسات وتحركات تُنهي عذاب الشعب وتخلف البلاد، والنهب الشامل لأموال الدولة والشعب معا، وتعمل معا لتكتل الشعب ضد نظام اللصوصية التخريبي، فهم كذلك لا أكثر ولا أقل!

 وهل يرضى أي شعب في العالم، ومهما كانت درجة وعيه وثقافته، أن يحكمه ويتسلط عليه عصابة لصوصية، لا تأنف عن أرتكاب أي شيء أو خيانة أو تخريب مقابل مغانم والنهب من خلال السلطة؟ ودون أي أمل بالإصلاح والتصحيح؟

 وهل هذا ما تفعله جميع شعوب العالم؟ أم أن الشعب العربي السوري أصبح دون جميع شعوب العالم: مسؤولية، وقدرة، ووطنية وأخلاقية، ورجولة، والتزاما بعروبته ووحدته ومصالح شعبه، فأخذ بالخنوع للفساد الشامل ليأخذ طريقه عليه منذ الثمانينات، والذي تصاعد، وتصاعد في عهد الحكم الحالي، حتى ما بقي يُعرف: هل الحكم الحالي هو حكم دولة ودستور وقوانين، أم هو حكم عصابة متسلطة على الوطن والشعب لا تلتزم أي ضابط أو قانون أو دستور، وتعمل دون كلل على إستنزاف خيراته وإحتكار نشاطاته، وتسوقه إلى مجاهل الفقر والإفقار  والتخلف والذلّ؟ هل من يُخالف هذه الحقائق والأمر الواقع؟؟؟

 هل حدث في أي بلد من بلدان العالم الحديث، أن سرقت عصابة الحكم أكثر من نصف مال كل مواطن، وخفّضت راتب وأجر كلّ عامل وموظف إلى أقلّ من النصف، ثم سكت الشعب، فلم يثر وينتفض، وينقض على اللصوص الفاسدين، ويحاكمهم وينفذ حكم الله فيهم؟ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ؟

 

أيها الشعب العربي السوري الشريف المُناضل عبر التاريخ كلّه،

أيها العمّال والموظفين والتجار والصناعيين والمزارعين والمهنيين، وجميع أبناء الشعب،

أيها المثقفين، وقادة الفكر العربي الوحدوي!

أيتها الشخصيات السياسيىة – بما فيهم البعثيون الشرفاء، وهم كثير - والعلمية والدينية!

أيها التنظيمات والأحزاب السياسية الممنوعة في سورية!

 لقد بذل كثير من المخلصين الشرفاء من كلِّ إتجاه سياسي، كل جهدٍ للحوار مع الحكم، حتى وصلوا إلى شحادة الإصلاح وذلك لسنين، ولكن بدون أي أمل إطلاقا وإنما الرد الدائم هو:

 يزعمون أنهم يحكمون لتحقيق شعارهم الذي هو أمل جميع العرب السوريين، ألا وهو الوحدة والحرية والإشتراكية، أو نظام السوق الإجتماعي!!

 ·       فأين هي الوحدة التي يعملون لها،  ولم يتحقق منها، ولا خطوة واحدة حتى الآن؟

 ألا ترون وتتألمون من حجم الإجرام والإستضراط العنيد غير المُبالي بكم ولا بشعبكم ولا بمصالحكم المشروعة، والمرتكب بحقكم وحق وطنكم وشعبكم دون أي إعتبار؟

 ألا تشعرون بمسؤوليتكم تجاه وطنكم وشعبكم؟ أم أن الخوف والجبن قد قضى على رجولتكم، فما بقيتم إلا ذكورا، وربما ذكورا مخصية فحسب؟

 وإذا أنتم بقيتم على حالكم الذليل الجبان هذا، فمن ذا الذي سيتحرك للعمل للخلاص من عصابة تحكُم وتتحكّم ببلادكم وشعبكم ومعيشتكم وشرفكم، كأسوأ من أي إحتلال أجنبي؟

 أستحلفكم بالله: ألم تتجاوز إرتكابات وفساد وتخريب الحكم الحالي، إلى ما هو أسوأ مما ارتكبه الإحتلال الفرنسي بحق شعبنا في القرن الماضي، والذي ما كان يجرؤ على جزء مما يرتكبه الحكم الحالي من الظلم والفساد والتراجع الشامل للوطن والشعب؟

 فكيف تمكن آباؤننا من الخلاص من الإحتلال الأجنبي الفرنسي؟ وأنتم خانعون مدعوس على رؤوسكم وشرفكم من نظام تسلطي ديكتاتوري فاسد، رايته الوحيدة هو إستضراط الشعب ونهب واستنزاف ثرواته، وتخريب كل صحيح لديه! فهل من يُنكر ذلك؟

 أيها الشعب، أيها القياديون المخلصون الشرفاء في المؤسسات السياسية والنقابية والدينية، أتساءلكم، ويستصرخكم شعبكم وأجيالكم: أما كفاكم وشعبكم ووطنكم ذلّا وعارا، تسلطٌ ديكتاتوري، لم يسبق له مثيل في تاريخ سوريا من قبل!

 ألم يحن الوقت للحوار المتبادل فيما بينكم، ومن ثم التحرك، والعمل على تعبئة الشعب للخلاص من نظام لصوص، مجرد لصوص! هل من يُنكر ذلك من شرفاء سورية؟

 أو أنَّ كرامتكم وشرفكم قد انحدر إلى الإذعان لحكم عصابة اللصوص والفاسدين والمخربين والحمير المخلوقة على شكل البشر؟

 وعندها، ويلٌ لكم حتى من نظرات أولادكم، وتقييم أجيالكم!

 وويل لكم مما سيُرتكب أكثر من ذلك بحقّكم وحقّ أجيالكم، طالما أنتم ساكتون خانعون، فاللص إذا لم تردعه الروادع، تمادى حتى يصل للتسلط على كل عزٍّ وشرف وكرامةٍ ومالٍ وعرضٍ لمن يتسلط عليه!

 وويل لكم من الله تعالى، الذي خلقكم أحرارا، فرضيتم الإستعباد! ولمن؟؟ لمجرد عصابة لصوص فاسدين مُخرّبين، تسلطت عليكم وعلى بلادكم في غفلة منكم! وقد فرض الله تعالى على الناس فرضا، مقاومة الظلم والإستعباد والتسلط وذلك بقوله تعالى: { وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ (39) الشورى }  

فهل قرأ المؤمنون ورجال الدين هذه الآية، وفهموا معناها، وما تأمرهم به فرضا من الله تعالى وشرطا للدخول في فئة المؤمنين المقبولين؟؟

 وهل هناك بغيٌ أكثر مما يعانيه الشعب في سورية من الفساد والتخريب والتحكّم الإستبدادي، ولصوصية الحاكمين وأقربائهم ومواليهم؟

 تُرى، هل سيتراكض مشايخ الذلِّ لغير الله، إلى دعوة الأسد إلى الإفطار في رمضان المُقبل، كما فعل سفهائهم في رمضان الماضي؟ أو أنهم سيلتزمون حكم الله تعالى الذي فرض الإنتصار لحقوق بلادهم وشعبهم؟؟

 

ألا هل بلّغت، اللهم فاشهد!

 

بكل  إحترام /

المهندس سعد الله جبري