نشرة التحرك
للثورة في سورية ليوم الخميس24/06/2010
بإدارة المهندس سعد الله جبري
للإطلاع على أيٍّ من إصدارات هذه النشرة :
www.default.com
أرجو من الأخ المواطن تحويل هذه النشرة لاطّلاع كلِّ من يعرف، بواسطة
FORWARD
================================
الإستبداد يُنتج ويكرّس جميع سلبيات الإحتلال ولدرجة
الخيانة، وتزيد سيئاته واخطاره حتى عن الإحتلال الأجنبي الكريه المرفوض!
نحن الشعب، فنحن الدولة! والسيادة للشعب دستورياً!!!
حوار
منطقي وعقلاني مع جهات المعارضة السورية:
البعثيين المعارضين للسلطة وسياساتها!
الشيوعيين المشاركين
وغير المشاركين في الجبهة!
الأخوان المسلمين!
الهيئات الإسلامية والمسيحية والمتدينون!
المستقلين في النقابات العمالية والمهنية!
كلّ
مواطن من الشعب العربي السوري!
الجزء
الأول: أسباب ودوفع العمل للتحرك إلى تغيير نظام الحكم!
أولا: الحالة
العامة التي وصلت البلاد إليها نتيجة إستبداد وإنحراف الحكم الحالي:
وبعدُ، وفيما عدا السياسات الخارجية والعربية الصحيحة، التي
يُديرها
الرئيس الأسد وفريقه، والتي تمثل – حالياً - التوجه القومي للشعب العربي السوري،
فلقد وصل حال البلاد والشعب، بتأثيرٍ مباشر من الحكم الحالي إلى درجة غير مسبوقة من
الفساد والتخريب، والإرهاب الأمني، والعجز عن معالجة مشاكل الشعب المتفاقمة في جميع
الأمور الداخلية والإقتصادية والمعيشية والحريات الدستورية، ونُعدد فيما يلي بشكل موجز
أخطر نتائجها:
1.
جميع
السياسات
الداخلية،
والإقتصادية
والمعيشية
والأمنية،
دون
إستثناء
هي
سياسات
فاشلة،
تراجعية،
كارثية
بكلِّ
معنى
الكلمة،
ومرفوضة
من
أكثرية
الشعب
الساحقة
التي
تعاني
منها
منذ
سنوات
شر
المعاناة،
والتي
تتجسد
بعض
ظواهرها
ونتائجها
بالتالي:
1)
تناقضات
تطورات سياسية وإقتصادية مراهقة غير بناءة، نجمت عن تسليط رسمي للبنك الدولي
الصهيوني لرسم السياسات الإقتصادية للدولة، وتعيين عملاءه في مواقع القرار
الإقتصادي، مما نجم عنه تخريب إقتصادي شامل ومُمنهج، للقطاعين العام والخاص، أدى
إلى إنهيار إقتصاد البلاد، ومعاناة الشعب في تخفيض مستوى المعيشة!
2)
مشاريع وعقود
فساد هائلة مدمّرة وقعتها الحكومة مع رموز الفساد والتسلط، تسببت باستنزاف – ولا
زالت – معظم خزينة الدولة طيلة سنوات الحكم الحالي. مولتها الحكومة بمخصصات مشاريع
التنمية والخدمات والبنية التحتية، وهو ما أصاب البلاد بتراجع تنموي وخدماتي خطير
جدّا، إنعكس على تطور البلاد ومعيشة الشعب!
3)
عبث خطير
وغير مسؤول بتخفيضات قيمة العملة السورية تسبب في سلبيات خطيرة جدا، منها: 1. زرع
أسباب الغلاء المتزايد دون توقف، 2.
سرقة أكثر من نصف أموال المواطنين، 3. تخفيض رواتب جميع العمال والموظفين لإقل من
نصف قيمتها عام 2004، وذلك دون تعويضهم بالفارق الذي نجم عن التخفيضات غير
المسؤولة!
4)
العمل على إفقار ممنهج لجميع طبقات الشعب،
ونقل الطبقة الوسطى إلى صفوف الطبقة الفقيرة، والفقرة إلى المُعدمة، وحصر الثروة
والفعاليات الإقتصادية بيد نخبة رموز الفساد والتسلط من الأقرباء الفاسدين ومواليهم
وشركاهم!
5)
التهرّب
الكامل عن معالجة أزمات الشعب، وتركها تتفاقم بتصاعد لولبي خطير، دون أن تهتم
السلطات بأية معالجة لها، ومنها،: 1. أزمة البطالة. 2. أزمة عدم كفاية دخل الأكثرية
الساحقة من الشعب عن تلبية الحد الأدنى من متطلبات المعيشة الإنسانية الكريمة. 3.
أزمة السكن المُدمّرة التي تعانيها جميع الأجيال الجديدة، ونتائجها الخطيرة على
الحدّ من الزواج وبالتالي إنتشار الفساد، وتوجه الخبرات للهجرة
6)
الإرهاب
الأمني في مصادرة الحريات الدستورية في التعبير وتبادل الرأي، بما أوصل الشعب للعيش
تحت إرهاب أمني خطير غير دستوري ولا قانوني، وغير مسبوق ولدرجة عدم الإحتمال! ومن
بعض آثاره الإعتقال الفردي والجماعي، حتى لمجرد التعبير عن الرأي بالكلام فقط،
والإحالة للمحاكم العسكرية بتهم مُضحكة غير قانونية!
7)
تزايد الرقابة على الصحف والمواقع الإعلامية، والتجرؤ لإغلاقها واعتقال الصحفيين
8)
وكثير غيره،
مما يعرفه الشعب، ويعانيه شرَّ المعاناة!
2.
تسلط
ديكتاتوري
سياسي
غير
مسبوق
في
التاريخ
السوري،
تجلى في:
1)
إستمرار
فرض حالة الطوارئ بما يُخالف الدستور لانتفاء أسباب فرضه، وعدم وجود الحاجة إليه
إطلاقا، إلا لتحقيق التسلط السياسي والفسادي وارتكابات الإرهاب الأمني!
2)
مخالفة
الدستور في33 مادة منه! وهذه من كبريات الجرائم التي يرتكبها أي نظام
3)
تجميد مجلس
الشعب ومنعه عن ممارسة مهماته ومسؤولياته الدستورية، وخاصة منها محاسبة الحكومة
ووزرائها، ومسخ مهمته الأساسية في إصدار القوانين!
4)
التمادي
الخطير في إصدار مراسيم محضُ تخريبية، متناقضة مع الدستور شكلا وموضوعا، تسببت في
تخريب إقتصادي ومعيشي واسع النطاق، ومنها مرسوم الإستثمار التخريبي الإجرامي الذي
فرضه البنك الدولي الصهيوني، وأعده الدردري!
إن المخالفات المذكورة
خرجت عن حكم البلاد بمفهوم الدولة التي يحكمها الدستور والقانون، إلى مفهوم العصابة
التي تحكمها بإرادة بعض القيادات الفاسدة أو المخربّة!
ثانيا:
الحاجة لتعديل الدستور،
1.
إن
المادة
رقم
8 بالذات
والتي
تنص
على
أن
حزب
البعث
العربي "الإشتراكي"
هو
القائد
المجتمع
والدولة،
وكذلك
المواد
المرتبطة
بها
التي
تحصر
حقّ
ترشيح
رئيس
الجمهورية
بالقيادة
القطرية،
وانكفاء
قرار
الشعب
إلى
مجرد
القيام
بإستفتاء
معروفة
نتائجه
مقدما
في
دولة
إرهابٍ أمني،
هو
الذي
أدى
إلى
خلق
الأسباب الكافية
لحدوث
التسلط
السياسي
والأمني
الخطير،
كما
أوصل بالواقع إلى
ارتكابات
الفساد
من
القيادات
الحزبية
والسياسية وأقربائهم
وشركاهم،
وحتى أصبحت الدولة وخزينتها وثروات الوطن وأموال الشعب ذاته، كناية عن مزرعة تنهبها
القيادات الفاسدة ومن يتصّل بهم!
2.
يبدأ الإصلاح
السياسي في معالجة أساس دستوري خاطىء يتجلى في مضمون المادة 8
وضرورة إلغائها ومعها جميع ما يرتبط بها من المواد
التسلطية المخالفة لمبدأ الديموقراطية الذي اشترطه ذات الدستور،
وذلك لتحقيق:
1)
المساواة
الكاملة
بين
جميع
المواطنين.
2)
تحقيق
الديموقراطية التي أصبحت الصيغة المثالية للحكم كعرفٍ
عالمي في العمل السياسي الصحيح لإيصال من يمثل الشعب ومصالحه إلى الحكم ومجلس
الشعب. منعاً من تسلط قيادات مزعومة
غير منتخبة ولا تُمثل الشعب، تُمارس الإستبداد المطلق في حكم البلاد ومصالح الشعب،
وترتكب الفساد والتخريب! وهو ما أوصل سوريا إلى ما هي فيه حاليا من أسوأ وأخطر
دركات التخلف والفشل والتراجع والفساد الشامل! وأدى بمعيشة الشعب إلى إنهيار غير
مسبوق في حياته وحقوقه الأساسية!
ونذكر، أن
الديموقراطية كمبدأ، هي ذات الشورى التي فرضها الله على البشر كمبدأ الحكم فيما
بينهم وذلك بقوله تعالى {
...
وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ...} وبالتالي فعندما نعود لحكم الديموقراطية في
بلادنا، فإنما نعود إلى إلتزام ما فرضه إلله على البشر جميعا مبدءاً للحكم.
ومن جهة
أُخرى لنا، في تركيا التي كانت محكومة عمليا بدكتاتورية تسلط الجيش وأزلامه
وأحزابه، وكانت تُعاني شرَّ المعاناة من إنهيار
إقتصادي ومالي خطير، وإنخفاض مستوى المعيشة، وفساد واسع النطاق (وكأننا
نتحدث عن سورية اليوم)، فتمكنت عندما فرضت الديموقراطية الصحيحة في بلادها
بانتخابات مشروعة وأبعدت سلطة العسكر ومواليهم، من القفز إلى مستويات عليا من
التقدم الإقتصادي وارتفاع مستوى المعيشة والتصدير، وارتفاع الناتج المحلي من 181
مليار دولار إلى 400 مليار دولار حالياً، ومضاعفة دخل الفرد بنسبة 220%. ويكفينا
تذكّر أن سعر الليرة السورية كانت حوالي 2000 ليرة تركية قبل الحكم
الديموقراطي الحالي، أما الآن فقد إنعكست الآية وأصبحت الليرة التركية الواحدة
تساوي إلى 30 ليرة سورية!! وكلّ هذا نتيجة إنتخاب الشعب لممثليه للحكم، والحكم
وفقاً لمصالح الشعب
كما نذكر
أخيرا، أن السبب الوحيد الذي برّر تسلط حزب البعث على الدولة في الدستور، كان
لتحقيق أهدافه في الوحدة خاصة، وكذلك
الحرية والإشتراكية! إلا أن واقع حال حُكم القيادات البعثية لم تتحرك إطلاقاً ولا
قيد أُنملة واحدة لتحقيق الوحدة. كما وأنها مارست الحكم بحصرٍ مُطلق للحريات، ثم
ألغت "الإشتراكية" التي لم تكن في كل الأحوال إلا شعارا لم يُنفذ إطلاقا.
وتُشكل هذه
النتائج، المبرر الدستوري والقانوني والوطني لإلغاء المادة 8 التي لم يجري تنفيذ
أهدافها طيلة أربعين سنة، وإنما كان الأمر مُجرّد تسلطٍ عائلي فاسد على حكم البلاد!
غدا – إنشاء الله – الجزء
الثاني، ويناقش السبل والخطوات الضرورية لتغيير نظام الحكم في سورية!
بكل
إحترام / المهندس سعد الله جبري
ملاحظة: للإطلاع على مصادر المعلومات المتعلقة بالنهضة الإقتصادية
والمعيشية التركية الديموقراطية الحالية، يُرجى مراجعة الموقع: