نشرة التحرك للثورة في سورية ليوم الأحد 04/07/2010

بإدارة المهندس سعد الله جبري

sarijabri@hotmail.com

للإطلاع على أيٍّ من إصدارات هذه النشرة : www.default.com

أرجو من الأخ المواطن تحويل هذه النشرة لاطّلاع كلِّ من يعرف، بواسطة FORWARD

================================

الإستبداد يُنتج ويكرّس جميع سلبيات الإحتلال ولدرجة الخيانة، وتزيد سيئاته واخطاره حتى عن الإحتلال الأجنبي الكريه المرفوض!

فلنتحدّث ونتفكّر ونقرر بمنطق ومسؤولية في أوضاع بلادنا، ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا

 نحن الشعب، فنحن الدولة! والسيادة للشعب دستورياً!!!

 

لن ننسى مؤتمر إنقاذ سورية، والعودة إلى الديموقراطية وحكم الشعب

 بالون إختبار

 

عبر مراجعة لي لغوغل منذ أيام، وجدت مقالة لي بعنوان "بالون إختبار" كتبتها ونشرتها نوبلز نيز بتاريخ 2/6/2006 أي منذ ما يزيد قليلا عن أربع سنوات، وقد قامت نوبلز نيوز بنشره مؤخرا بذات العنوان ومُذيّلا بإسمي!! وهذا ما أثار إستغرابي  الشديد!

http://www.nobles-news.com/news/news/index.php?page=show_det&id=8571

 وقد استعدت قراءته، فوجدت أن ما ناقشته قبل أربع سنوات،  لا زال هو بذاته موضوع جديرٌ بالنقاش، بل إن المشكلة المذكورة قد تفاقمت كثيرا بدل معالجتها من السلطات السورية – حبيبة قلب الشعب العربي السوري – وبالتالي فلا زالت جديرة بالنقاش، ومادة للبحث في أيام التراجع الإقتصادي والمعيشي والأمني الشامل!!

  ولقد وجدت من المناسب أن أنشرها اليوم لاطلاع الأخوة المواطنين، ولننظر، ونتفكر: هل السلطات السورية تتقدم حالياً باتجاه الأفضل، أو أنها تتراجع باتجاه الأسوأ؟ طبعا أقصد من وجهة نظر الشعب ومصالحه وحرياته الدستورية! وفيما يلي نص المقالة:

بالون اختبار: خبر دعوة المهاجرين للعودة إلى الوطن، وممارسة قتل الوطن.

بقلم سعد الله جبري

2006-06-02 / نوبلز نيوز

 

أفهم من تصريح السيد النائب حبش الذي عاد مؤخرا من زيارة لأمريكا، اجتمع خلالها مع عديد من المواطنين السوريين المقيمين في أمريكا، أن ما أُطلق من تصريحات صحفية حول سياسة جديدة للقيادة السورية للاستماع لرجال المعارضة وغيرهم من السوريين للعودة للوطن، لممارسة العمل السياسي الوطني بحرية وتحت مظلة القانون،ما كان إلاّ بالون اختبار!

نعم: مجرّد بالون إختبار وذلك لدراسة ردود فعل الشعب في الداخل والمغتربين في الخارج، وأنه يدخل في أعمال التذاكي الغبي على أفراد الشعب والذي تقوم به بعض القيادات، معبّرا عن احتقار لذكاء الشعب وقدرته. أنا لست عضوا في المؤتمر السوري الأمريكي المذكور الذي حضره النائب حبش، ولم أحضر أيا من اجتماعاته على الإطلاق، ولا أعرف أيا من رجالاته. ولكني أريد أن أُلخّص وجهة نظر علمية وواقعية وتاريخية يعتقد بها جميع الناس المُخلصين للوطن، في داخل سورية وخارجها، بمافيهم المنافقين الذي يُعلنون شعارات جوفاء. أنَّ سورية تعيش في الواقع فترة انتقالية حرجة، وعلى القيادات البعثية في سورية أن تفهمها وتقدّرها وتحسب حساباتها بشكل صحيح، لما فيه مصلحتها ومصلحة الوطن والبلاد، ولا تتركها للبعض ممن استمرءوا التسلط واستحمار الشعب من بعض قصار النظر في القيادة، وفي بعض الجهات الأمنية.

 إن القيادة ما لم تقوم بالإصلاح السياسي الموعود، وبشكل سريع صحيح، "لا تمثيلي" كما يحاول القيام به بعض الحزبيين الأغبياء (من مجلس الشعب)، وما لم يبدأ  العمل على إصلاح اقتصادي صحيح متوازن، يحقق تقدم الدولة ونمو الاقتصاد الصحيح والعدالة لأفراد الشعب جميعا لا الأغنياء منهم فقط كما يحاول بعض ثعالب المسؤولين أن يقوموا به. وما لم يوقف العمل بقانون الطوارىء، وإيقاف الإرهاب الأمني المُسلّط على رقاب المواطنين. وما لم تجر محاسبة الفاسدين وإيقاف الفساد الذي اجتاح سورية بشكل لم يسبق له مثيل.

 فإن الأمور لن تكون في صالح البلاد ولا في صالح الحزب. ولمن يرفض ويستنكر هذا الكلام الصادق، غير المنافق، أقول له: إذهب إلى المكتبه، واختر أي كتاب فيها حول تاريخ الشعوب العربية وغير العربية، في التاريخ المعاصر والقديم، وابحث، هل تجد لنظام لم يُوفر الحرية والأمن والعدالة والمعيشة العادلة والخدمات الكافية والسكن لأفراد شعبه، استمرارا؟ أو أنك ستجد شيئا معاكسا تتفق عليه كتب التاريخ جميعا دون استثناء؟ وما ينطبق على شعوب العالم عبر التاريخ، فهو ينطبق بالضرورة على الشعب السوري، فاعقلوا يا أولي الألباب. (ويقال في مثل هذا: صديقك هو الذي صدقك، وليس الذي نافقك).

وقد قرأت اليوم في سيريا نيوز مقالة مساهمة عنوانها " الوطن في ذمة الله "من قارىء يقول بأنه حضر جنازة وطنه، والسؤال المقصود هل مات الوطن حقا؟، أو أنه قتل، أو أن المقصود أنه يجري قتله كل يوم؟ وجوابي هو أنه يجري قتل الوطن كل يوم. ومن يقتله؟ أبناؤه. سبحان الله، وهل يقتل الأبناء أباهم، نعم هذا ما حدث ولا زال يحدث. أما سمعتم قصة الرجل الذي كان يملك دُبّا ينتقل به من مكان إلى آخر ويتكسّّب بعرضه على الناس؟  ولما وصل إلى مكان كثير الذباب، وأراد أن ينام طلب من دُبّه أن يذُبّ الذباب عنه، فحطّت ذبابة على وجه الرجل، فكشّها الدبّ، فعادت فكشها ثانية. وبعد أن تكرر الأمر عدة مرّات، قرر أن يقتلها ويتخلص منها، فأتى بحجر كبير وضرب به الذبابة، وهي على وجه صاحبه (وطنه) فقتله.

 ومثل رجال بعض جهات الأمن السوري حاليا، بعد أن تضاعفت رغبتهم بكش الذباب، مثل ذلك الدب، ظانين أن الأمر لا يتجاوز قتل الذباب، وما علم الجهلاء، قصار النظر منهم، أنهم يقتلون الوطن، الذي قد يزعجه، مجرد إزعاج، بعض الذباب، (ولا أقصد بالذباب المعارضة الشريفة أو أيا من رجالها بالطبع، ولكني أقيس حجم الوطن المقتول، بحجم بعضٍ من أبناءه الذي يُعتقلون بنفس البساطة وربما المتعة، التي يذهب بها بعضهم إلى السينما، للترويح عن نفسه) ولكن يعلم ذلك ذوي الأغراض المشبوهة منهم والمعارضين للإصلاح والحرية والانعتاق من جنونهم التدميري، والذين تمتلىء نفوسهم بالتكبر والتجبّر والمتعة في التسلط. وانحرافهم عن مهمة حفظ الوطن من الأعداء ومن التآمر، إلى حماية أنفسهم وأولياء أمورهم، وإرهاب أبناء الوطن الشرفاء. سؤال يفرض نفسه.

لماذا في بلادنا سلطة عليا تريد حياة الوطن وحريته، وتطوره وازدهاره، وسلطة أدنى تريد بغبائها قتله؟ ولا تقوم السلطة العليا بمنع القتل، وإيقاف القاتل، وتحويله إلى العدالة؟

المهندس سعد الله جبري

أمريكا

========================================================

واليوم نرى بأن الحكم الحالي لا زال يُثبت بأنه مجرّد حكم عصابة ديكتاتورية فاسدة، لا تُقيم وزنا لا للدستور ولا لحقوق المواطنين، وأن تطبيقه لشعاراته ذاتها تعني في الواقع:

 الوحدة: هي الإنفصال الأبدي!

الحرية: هي الديكتاتورية، وإرهاب المواطنين، والإعتقالات دون توقف!

الإشتراكية أوالإقتصاد الإجتماعي: هي الفساد ونهب خزينة الدولة، وأموال المواطنين جميعاً! جميعاً! والإستمرار في تحقيق تراجع إقتصادي ومعيشي شامل، أخذ يطال أغلبية الشعب الساحقة، فضلا عن تراجع التطوير الصناعي والزراعي خاصة، مما له إنعكاساته على التطور الوطني والإقتصادي والمعيشي، ومعيشة الشعب المتفاقمة بالبطالة والغلاء وعدم كفاية الدخل لأكثرية الشعب!!

 وهكذا يضطرنا ويُلزمنا الحكم الديكتاتوري الذي تُسيطر عليه رموز الفساد والتسلط، بارتكاباتهم وفسادهم وإرهابهم، إلى أن يكون من أول واجباتنا الإنسانية والوطنية والدستورية، النضال والعمل على خلع الجهات التسلطية الفاسدة ومحاسبتها، واستبدالها بنظام ديموقراطي أمين وشريف يعمل لخدمة الوطن والشعب والعروبة، ويعمل لإيصال المواطنين المخلصين الخبراء والشرفاء لمواقع إدارة البلاد لما فيه تطويرها ورفع مستوى معيشة الشعب!!

بكل إحترام/  المهندس سعد الله جبري