ردّ وكتاب إياس المالح على حكم الطغاة المجرمين، بسجنه ثلاث سنوات
ذلك "لجريمته!!!!" في العمل بحقوقه الدستورية في التعبير والنشر
لم يطلب أبي، أبو الأحرار هيثم المالح الرحمة من اللئام
يوم الاثنين 5 تموز
/ يوليو 2010
هذا
هو أبي، وأبُ الشعب السوري بأكمله القاضي وشيخ المُحامين ذاك العملاق الثمانيني،
الذي طُلب منه تقديم طلب الإسترحام من سجّانيه فرفضه بكل إباء وافتخار، وقال قولته
المشهورة عن عزّة وشموخ: أريد تطبيق القانون، ولا أطلب الرحمة من أحد على جرم لم
أرتكبه ، بل كنت أُمارس حقي في التعبير كإنسان، والذي كفلته كافة الشرائع السماوية
ومبادئ حقوق الإنسان الدولية، لا لن أطلب الرحمة من اللئام لأُضيّع تاريخ مجد بنيته
مع المُعذبين من أبناء الشعب السوري
أنا
لست مُتهماً ولن أكون، ولو وُضعت في القفص ظلماً، وعُرضت على محاكم التفتيش
العسكرية السورية للأسرة الحاكمة المتسلطة المُجرمة، فهذا وسام أحمله على صدري،
وأُورثه لأبناء شعبي لكي يثوروا على الطغيان، أنا ومن معي من المناضلين كفداء
"الحوراني" والترك والبيانوني والآتاسي وغيرهم من الآلاف المؤلفة الذين يُمثلون
الشعب السوري المظلوم المُتطلع إلى حريته عبر صمودنا وقبولنا التحدّي، من عصابة
الخونة القتلة التي استباحت الدم السوري، حتى وصل ضحاياها إلى الملايين مابين شهيد
ومفقود في أقبية السجون والزنازين والمنافي والمتضررين إنسانياً من هذا الوضع
الأليم
الحكم بثلاث سنوات، هو ما أصدره من سمّى نفسه بالقاضي التحقيق العسكري. وهو ليس
أكثر من صعلوك جزّار مجرم، يتلقى أوامره من جهاز الاستخبارات الدموية القاتلة التي
يُديرها آصف شوكت وحُثالة القوم من الأسرة الحالكة الغارقة في الدماء، التي يترأسها
المجرم السفاك السفّاح بشار الأسد الماجن الذي يحمل حُقد أبيه الطائفي اللعين، ليصب
لجام دناسته على الأحرار ومفكري البلد والناشطين، لأنه يُريدنا أن نكون نعاجا يتحكم
بنا، ونحن أبينا إلا العزّة، ومادونها فكل شيء يهون!!
ثلاث سنوات حُكم على أبي وأبو الأحرار القاضي هيثم المالح الرمز الوطني الكبير،
بدعوى "نشر أنباء كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة" فمن هو الكذّاب الأشر يا
بشار المجرم، ارجع إلى خطابك للقسم الأول أيّها الفاسق الأشر، والى وعودك التي لم
تصدق حتى بواحدة منها، وهي مُسجلة بالصوت والصورة لترى من الكذّاب، ومن يوهن عزيمة
الأمّة سواك أيها الخسيس، ياعرّة الرجال، وأنصافهم، وبحكمك على والدي وأبو الأحرار
عرّيت نفسك من كل فضيلة، وصرت مسخاً ومكشوفاً كرئيس عصابة الأوغاد، وحكمت على نفسك
بأنك من الأرذلين، الذي خلّد التاريخ أسمائهم بأحقر وأخسِّ الصفات، ولا أعلم كيف
تجرأت على مثل هكذا حكم على المُعلم ورمز الأمّة لحديث تلفزيوني ضاقت به نفسك
الخسيسة المتفرعنة، وما أنت إلا حشرة يجب أن تُداس بالنعال!!
حُكمك على أبي الشيخ الكبير يابشار ابن أبيك السفّاح السفاك هو بداية النهاية لك
ولأسرتك القاتلة بإذن الله، وإنّي لأدعو الآن جميع القوى المعارضة إلى توحيد
الكلمة، ورص الصفوف، والتوجه إلى اللقاء، لإرسال رسائل الغضب إلى المجتمع الدولي
ولطلب الحماية الدولية لشعبنا المكلوم، وتحمّل مسؤولياته على مايجري من سحق الإنسان
السوري، وكذلك التوجه إلى المجتمع الغربي لتحميل قادته المسؤولية عن تغطية نظام
الإجرام في دمشق، وهنا لابُد لي إلا أن اكرر طلب هيثم منّاع الى الفاسشتي بشار
الأسد بدل طلبهم من شموخ أبي وعزّته المُستمدّة من الشعب الاسترحام من القتلة
اللئام، وذلك بقوله: " نحن نطلب من حزب البعث ومن الطاغية بشار أن يوجه رسالة
ليعتذر عن أكثر من مئة ألف مُعتقل ومفقود وعشرات الآلاف المنفيين من الذين كانوا
ضحايا أربعين عاماً من العسف" ومن كل المتضررين إنسانياً من تلك المآسي
أبي
في سطور
هو
المحامي والناشط السوري هيثم المالح من مواليد (دمشق،
1931)،
حاصل على إجازة في القانون، ودبلوم
القانون الدولي
العام، بدأ عمله كمحام عام 1957، ثم انتقل عام 1958 إلى القضاء، حتى أصدرت السلطات
السورية عام 1966 قانوناً خاصاً سرح بسببه من عمله كقاض، فعاد إلى مجال المحاماة
وما زال محامياً حتى تاريخ اعتقاله.
بدأ
العمل والنشاط السياسي منذ عام 1951 إبان الحكم العسكري للرئيس
أديب الشيشكلي،
اعتقل لمدة سبع سنوات (1980 ـ
1986)
مع عدد من النقابيين والناشطين السياسيين والمعارضين بسبب مطالبته بإصلاحات
دستورية، أضرب أثناء اعتقاله عن الطعام عدة مرات بلغ مجموعها 110 أيام، منها سبعون
يوماً متواصلة شارف خلالها على الموت، وقد كان قد ساهم عام 2002 مع عدد من
الناشطين بتأسيس
جمعية
حقوق الإنسان في سورية.
وأخيراً : لابد ان أشكر كل من شارك في إدانة هذا الحكم التعسفي الجائر، ولاسيما
المنظمات الإنسانية وعلى رأسها منظمة العقو الدولية، وهيومن رايتس واتش، وشبكة
الاورومتوسطية لحقوق الانسان، والفدرالية الدولية لحقوق الانسان، والفرونت لاين
للدفاع عن المدافعين عن حقوق الانسان، واللجنة السورية لحقوق الإنسان، والمرصد
السوري لحقوق الإنسان، ومركز الشرق العربي، والرابطة السورية للدفاع عن حقوق
الإنسان، ومركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية. وكذلك الأحزاب السياسية
والشخصيات من الخلفيات ومن جميع انحاء العالم والحكومات. والقائمة تكبر ولايسعني
ذكر الجميع فالمعذرة ممن لم أذكره.
أبي، يافخري وفخر أسرتي وفخر الشعب السوري، ويا منديلا سورية وعُمُرَها المختار
الثابت على الحق رغم شيخوختك، ويا أباً لكل سوري ومثالاً يُحتذى لكل الأحرار، أشعلت
باعتقالك ضمائر العالم، ولفتّ الأنظار لما يجري في سورية من ممارسات الإذلال
والاستعباد، وكنت مع المناضلين والمناضلات في إعلان دمشق وباقي كتائب المثقفين
والمُفكرين كالنجوم الزاخرة في الظلام الحالك لاينفك نورها، لتبعث الأمل على انبلاج
فجر جديد، يزرع الأمل من جديد في النفوس، وإن أراد القتلة من حكام وطغاة دمشق
وأد بزوغ الصباح في طل وآيات، فسيصير كل شبابنا وشاباتنا كأمثالك والترك والبيانوني
وتمّو وسيف ودليلة والبني والعبدالله، ولتستمر المسيرة حتى يشع نور الحق، وتعم
الحرية في كل الأرجاء، ويعود للوطن بهاءه ونضارته من جديد.
أياس هيثم المالح