نشرة التحرك للثورة في سورية ليوم الأربعاء 07/07/2010

بإدارة المهندس سعد الله جبري

sarijabri@hotmail.com

للإطلاع على أيٍّ من إصدارات هذه النشرة : www.default.com

أرجو من الأخ المواطن تحويل هذه النشرة لاطّلاع كلِّ من يعرف، بواسطة FORWARD

==================================================

الإستبداد يُنتج ويكرّس جميع سلبيات الإحتلال ولدرجة الخيانة، وتزيد سيئاته واخطاره حتى عن الإحتلال الأجنبي الكريه المرفوض!

 فلنتحدّث ونتفكّر ونقرر بمنطق ومسؤولية في أوضاع بلادنا، ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا

 نحن الشعب، فنحن الدولة! والسيادة للشعب دستورياً!!!

 

لن ننسى ضرورة مؤتمر إنقاذ سورية، والعودة إلى الديموقراطية وحكم الشعب

 

والجريدة على الطابع: بشار الأسد يعلن قراره بالإعتراف والتطبيع مع إسرائيل، شاملا التبادل السياسي والتجاري والسياحي مع إسرائيل مقابل الإنسحاب! هذا ما سنناقشه في نشرة الغد بالتفصيل، ومدى ارتباطه بالواقع التخريبي في سورية!

 

مواطن يسأل: تُطالب بالإصلاح، وتُكثِر الحديث عن الثورة!

فكيف تكون الثورة؟

 

أقسم بالله، أني لا أرغب ولا أحب ولا أتمنى وصول بلادنا إلى مرحلة الثورة، لما فيها من سلبيات وتقتيل مُحتمل! وإنما الأمل المخلص، في أن يتحمل الرئيس الأسد مسؤولياته الدستورية، ويعمل لإنهاء الفساد، وإبعاد الفاسدين، وفرض سلطة الدستور والقانون، وإنهاء التجاوزات الأمنية التي لا يُمكن إعتبارها إلاّ إرهاباً أمنيا خطيرا جدا ضد الشعب، مرفوضا كلّيةً! وتكليف حكومة من ذوي الخبرة والجرأة والإخلاص في العمل لتقوم بمهمة أصبحت مضاعفة، أولها لتعويض ما قصرت به حكومة الفشل والتخريب التاريخي، وثانيها السير في الخطط المستقبلية التي تتطلبها حاجات البلاد وإقتصادها، ونموها السكاني! وكلا مرحلتي الإصلاح المذكورة أصبحت حاجة وطنية وشعبية ماسّة.

 فإن لم يتحقق ذلك، وتهرّب الرئيس الأسد لسبب أو لآخر من القيام بمسؤولياته الدستورية، فهل يُمكن للشعب وكل مواطن فيه أن يسكت ويستمر إلى الأبد راضخا ذليلا لعصابة اللصوص والفاسدين، فيمتنع بذلك تحقيق أي تطور ونشاط يحقق التنمية ورفع مستوى معيشة الشعب. وكذلك أن يسكت عن الأرهابيين – المزعومين جهات أمن -  ليستمروا في تسلطهم عليه غيره من المواطنين المخلصين الشرفاء؟ متجرئّين على كلِّ من يعترض ويُطالب بحقوقه الدستورية، فيعتقلونه ويُحاكموه بتهمة مزوّرة سخيفة إلى حد بداهة الإستهزاء بها وبمن يوجهها ولم تسبق إليها دولة من دول العالم، ألا وهي " نشر أنباء كاذبة توهن من عزيمة الأمّة "؟ هذا غير ممكن بشريا وتاريخيا. فلم يخبر التاريخ حتى ولا عن حالة واحدة مثل ذلك في أي بلد من بلاد العالم، مهما كانت سطوة النظام الحاكم الفاسد، وهذه هي إيران ورومانيا، وألبانيا التي رضخت طويلا لحكم إستبدادي فاسد، وكثير آخرون من أمثلة حية قريبة تُثبت أنه لا بد للإستبداد والظلم من نهاية، بل ونهاية مؤلمة لأصحابه!

 ولنتساءل، هل الثورة، هي كما فعل الأخوان المسلمين بغباء سياسي في نهاية سبعينات القرن الماضي؟ لا بالطبع فهذه لم تكن ولا حتى مشروع ثورة، وإنما كانت توجيها من قوى ومصالح أجنبية معادية كانت تهدف ضمناً للخلاص من الأخوان المسلمين أنفسهم، وتتيح السلطة للخائن الإسرائيلي الفاسد رفعت الأسد ليحكم البلاد لحسابها ولحساب إسرائيل، وهذا ما حدث فعلاً، لولا أن الله منّ على سوريا وشعبها، حين تمادى واغتر الخائن رفعت فانكشف في الوقت  المناسب، ليُطرد من البلاد إلى غير رجعة إنشاء الله، والله وحده يعلم ما ينتظره من العذاب والعقوبة على ما أجرم بحق البلاد والشعب من تآمر وخيانة وفساد لم يسبق له مثيل في التاريخ السوري!

إنَّ مأستنا الآن هي أن عقلية وسلوكية وفساد ولصوصية وإرهاب بل وخيانة رفعت، قد تجددت خلال السنوات الأخيرة إلى نهجٍ مشوب بالخيانة، من ذات النظام وقياداته الحالية!

 وخلافاً لما ارتكب الأخوان في القرن الماضي، فإن الثورة الحقيقية هي حركة وثورة الشعب لتنفيذ إرادته في إنجاح أهداف الثورة لإنهاء الفساد والتخريب وأزمات المواطنين، وإنهاء تعطيل التنمية المُتقصّد، وإنهاء العمل في تخفيض مستوى معيشة الشعب، وإستعادة الديموقراطية وحقوق وحريات للشعب.

 

إن وسائل الثورة الشعبية الحقيقية كثيرة جدا، ويمكن أن نستذكر بعضا منها: 

 

وبعد، لا زال الشعب يُطالب - بإصرار - بإقالة الحكومة العطرية الدردرية المُهترأة والفاشلة بامتياز تاريخي غير مسبوق، ومحاسبة المقصرين والفاسدين والمتآمرين من وزرائها ومحاكمتهم، عكساً  لما يجري على الساحة الأمنية من إعتقال ومحاكمة  الوطنيين الشرفاء الأبرياء، الذين يعتقلون ويُحاكمون لقولهم كلمة الحق في مصالح وكرامة الوطن والشعب!

 

فهل سيهتم الرئيس الأسد - أو بالأحرى سيجرؤ- على تلبية مطالب الشعب، فيُقيل الحكومة، ويحدُّ من تجاوزات جهات الأمن، فيُلزمها بالعمل في حدود الدستور والقانون فقط، وهل سيُلغي الإعتقالات الظالمة الفاسدة المشبوهة بالخيانة وأحكامها؟؟

أو أنه يريد أن يبقى رئيساً، لدولةٍ تتدهور يوما بعد يوم في جميع شؤونها الإقتصادية والمعيشية والإدارية والتعليمية والأخلاقية والأمنية؟ وهذه بحكم العدالة الإلهية، والحتمية التاريخية لا تعيش طويلا، فإما أن تضمحل ليأكلها الأعداء، أو يثور شعبها فيقوم بإبادة قيادات الدولة الفاشلة والفاسدة والمتسلطة، ولا تستثني من ذلك أحدا! لا بل عندها أو بعدها، ستلاحق قوى الثورة والسلطة الجديدة الهاربين إلى أقاصي الأرض لتنفذ فيهم حكم الإنتقام العادل، وهو ما أصبحت وسائله متوفرة ويسيرة!

وأتوجه إلى السيد الرئيس راجياً ومُكرّراً: لا، أنتَ لم تُحسِن أبداً في تحقيق وعودك الإصلاحية، لا بل وفشلت وتهاونت بتحقيقها طيلة عشر سنوات من إصدارها.  فهلاّ تكرّمت، بأخذ الأمور بالجدّية المُخلصة للشعب والوطن، واتخذت من الإجراءات ما يكفل تنفيذ ذات الإصلاحات التي وعدت أنت بالذات بها، وهل ستعمل على إنهاء – مسخ الحكومة العطرية الدردرية - التي أثبتت فشلها الذريع فشلا تاريخيا، فأصبحت محل نقمة الشعب، التي امتدت لنقمة الشعب الحقيقية المتزايدة على النظام ككل؟؟ يرجو الشعب ذلك!

الأمر هو لك بالطبع، ولكني أذكّرك بقول الله تعالى الحقّ المُنزّه عن الخطأ، في قوله:

{ مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ، وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا، وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ (46) فصلت}

وإني لأرجو، وكل الشعب يرجو أن يكون السيد الرئيس ممن يعملون الصالحات لشعبهم ووطنهم، فلا يستنكف ولا يستكبر، ولينتهي عن تفويض الحمير والفاسدين والمخربين لوطنهم وشعبهم، وليوقف الإرهاب الأمني المشبوهة أغراضه ووسائله!

 

وإنه من الخيانة والعار على النظام والقيادة إستبقاء مسخ الحكومة الحالية الثابت فشلها وتآمر بعض وزرائها، حتى ولو ليومٍ آخر! وهذه هي إرادة الشعب بإجماعه

 

وبالطبع فإن لصبر الشعب حدوداً على تخريبٍ وفشلٍ غير مبرّر إطلاقا! وأنه لممّا يثير الدهشة، عمى بصر وبصيرة النظام وأمنه عن  ما يجب توقعه من ردود فعل الشعب، نتيجة التخلف المُخزي للقيادة السورية عن إقالة الحكومة، وإدارتها البلاد خلافا للدستور والقوانين وحقوق الشعب!!  وغض النظر عن تمادي الإرهاب الأمني ضد المواطنين!

 

بكل إحترام/  المهندس سعد الله جبري