نشرة التحرك للثورة في سورية ليوم الأحد 18/07/2010

بإدارة المهندس سعد الله جبري

sarijabri@hotmail.com

للإطلاع على أيٍّ من إصدارات هذه النشرة : www.upsyr.com

أرجو من الأخ المواطن تحويل هذه النشرة لاطّلاع كلِّ من يعرف، بواسطة FORWARD

================================

الإستبداد يُنتج ويكرّس جميع سلبيات الإحتلال ولدرجة الخيانة، وتزيد سيئاته واخطاره حتى عن الإحتلال الأجنبي الكريه المرفوض!

فلنتحدّث ونتفكّر ونقرر، بمنطق ومسؤولية في أوضاع بلادنا، ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا

نحن الشعب، فنحن الدولة! والسيادة للشعب دستورياً!!!

 

إن "مؤتمر إنقاذ سورية والعودة إلى الديموقراطية وحكم الشعب"، قد أصبح ضرورة ماسّة، وإنه الآن بمسؤولية زعامات المعارضة الشرفاء، فليُقدِموا على عقده، ولتشكيل حكومة إنقاذ في الخارج!

 

أولاً: ما هي مقومات الدولة الحديثة؟ وماذا تفتقد سوريا منها؟

ثانياً: لماذا فقدت سورية مقومّات الدولة الحديثة؟

 ثالثا: ما هي إنعكاسات فقدان مقومّات الدولة الحديثة على الإزدهار السياسي والإقتصادي والمعيشي  للدولة والشعب السوري؟

 

يتجسد هدف الدولة الحديثة في خدمة الشعب، بينما يعمل الحكم السوري على خدمة مصالح رموز التسلط الفساد حصرا وبشكلٍ أعمى بل وغبي، وعلى حساب الشعب!

الفشل الأول لبشار الأسد ونظامه كان في استمرار تقييد الحريات لدرجة الإرهاب والإستئثار بالسلطة على حساب الحقوق السياسية للشعب!

الفشل الثاني لبشار الأسد ونظامه هو شبه إنعدام التنمية في القطاعين العام والخاص معاً، وتزايد الفقر، وانخفاض نسبة الطبقة الوسطى!

وهل هو فشلٌ لبشار الأسد شخصيا، أو للماسكين الفعليين للسلطة؟

  

هل لدى الرئيس بشار الأسد، مستشارون أُمناء شرفاء، يُقيّمون ما تقدّمه الحكومة من مشاريع المراسيم، ونتائج الإنجاز الوطني والإقتصادي، أو أنه يعتمد فقط على ثقته بمسؤولي الحكومة الذين يدخل بعضهم في دائرة الشبهة الوطنية والسياسية والأخلاقية؟

المقومات الإقتصادية للوطن / الجزء الأول

أولاً: تساؤلات إقتصادية وتنموية ومعيشية سريعة.

ثانياً: تقييم سريع لمختلف عوامل المقومات الإقتصادية.

ثالثا: ما هي النشاطات التي تم تطويرها في الإقتصاد السوري.

رابعاً: ماذا كان يتوجب على النظام أن يفعل لتأمين تنمية وطنية صحيحة وفعالة.

 

مقدّمة

لعلَّ من غرائب الطباع الإنسانية لدى السلطات الإستبدادية الديكتاتورية، هو جمع الإرهاب الأمني والتسلط السياسي، إلى توسّع الفساد بغرض الإستئثار بالثروات والمنافع الإقتصادية للبلاد، وهذا ما كانت نتيجة حكم بشار الأسد خلال حكم عشر سنوات حتى الآن!

 إن أكثرية الشعب الساحقة – ومن واقع المعاناة الفعلية المريرة - لتقول بأن الوضع الإقتصادي والإنمائي كان الأكثر فشلا  في الحكم السوري خلال العشر سنوات الماضية، وذلك بسبب الفشل الواضح للسلطة في تطوير وزيادة حجم ونوعية ونسب التنمية الوطنية، في كلًّ من 1) زيادة عدد مشاريع التنمية الصناعية والزراعية. 2) زيادة الإنتاجية كمية ونوعية. 3) تطوير النوعيه.  4) تخفيض نسب البطالة. 

 

أولاً، تساؤلات إقتصادية وتنموية ومعيشية سريعة:

1.   هل ازدادت نسبة التنمية حقا في سورية في القطاعين العام أوالخاص "كما يروّج بذلك العميل الدردري وعصابته" أو أنها في الواقع إنخفضت بالنسبة إلى كتلة الثروة الوطنية؟

الإجابة: كلا لم تحدث زيادة حقيقية في حجم ونسبة التنمية الوطنية!

 2.   هل ارتفع مستوى دخل ومستوى معيشة المواطنين العرب السوريين العاديين الذين يزيد عددهم عن عشرين مليون مواطن؟ أو هو في الحقيقة قد انخفض وتراجع؟

الإجابة: بل انخفض دخل ومستوى معيشة المواطنين العرب السوريين العاديين إنخفاضا مؤلما نتيجة تخفيض قيمة الممتلكات المالية، وجميع الرواتب والأجور في القطاعين العام والخاص بنسبة زادت عن 60%، والذي كان بسبب ارتكاب الحكومة لجرائم متتالية في تخفيض العملة السورية عن طريق طبع مليارات الليرات سنوياً بلا غطاء قانوني من الذهب والعملات الأجنبية المعتمدة.

 3.   هل ازداد عدد المصانع في سورية في القطاعين العام والخاص؟

الإجابة: لا، بل هو في الواقع قد تراجع وانخفض بإغلاق أو توقف أكثر من 2500 مصنع للقطاع الخاص قائمين قبل حكم الرئيس بشار الأسد؟

 4.   هل بُنيت وسائل تطوير القدرة الإنمائية الزراعية من سدود مياه وشبكات نقلها إلى الأراضي الزراعية؟ وبالتالي ازدادت مساحة ونسبة الأراضي الزراعية المسقية إلى نسبة الأراضي الزراعية التي تعتمد السقيا المطرية؟

الإجابة: كلاّ، بل لا شيء من هذا قد حدث إطلاقاً خلال العشر سنوات الماضية!

 5.   هل إزداد أو تحسّنَ إستثمار الثروات الطبيعة في البلاد كالنفط والفوسفات وغيره؟  

الإجابة: 1) نعم إزدادت كمياته، ولكنه كان يُسرق ولا تُحوّل وارداته إلى خزينة الدولة للقيام بإنفاقه على مصالح الشعب (المصدر جريدة تشرين الحكومية، وموقع كلنا شركاء).  

2) نعم، ولكنه كان يُصدّر خاما بسعر منخفض، بدل تصنيعه وتصديره بسعر مرتفع!

3) وقد تسبب ذلك في استمرار استيراد المشتقات البترولية المصنعة، بأضعاف سعر تصدير النفط الخام!

ومن المؤسف حقاً كثرة ترداد بعض مسؤولي الدولة لإنخفاض الإنتاج البترولي، وهو محض كذب وخداع، وإنما هو مجرد محاولة لتغطية سرقة موارده الهائلة!

 6.   هل تمكن النظام من مكافحة الفساد الذي يستنزف الثروة الوطنية، أو أنه بالحقيقة قد تزايد ونما ولا زال ينمو في مستوياته العليا خاصة؟

الإجابة: يُمكن القول بتجرد وحيادية تُجمع عليها أكثرية الشعب وحتى وسائل الإعلام المحلية، أن مرحلة حكم الرئيس بشار الأسد، كانت تُشكل العصر الذهبي للفساد واستنزاف الثروة الوطنية لحساب الأقرباء والموالين وشركاهم على حساب الشعب والتنمية الوطنية!

 تُحدد إجابات التساؤلات المذكورة أن حكم الرئيس بشار الأسد وجهازه الإقتصادي التعيس بإدارة العميل المشبوه الدردري، الممثل الحقيقي لهيئة الأمم المتحدة التي تديرها وتسيطر عليها الصهيونية الأمريكية، قد فشل فشلا تاريخيا غير مسبوق، وأن هذا تسبب في عدم تحقيق تنمية إقتصادية ومعيشية! كما تسبب في تعاسة فعلية للأكثرية الساحقة من المواطنين االسوريين!

 

وقبل أن ننتقل، إلى تفصيل أكبر للدراسة نذكر، أن الإتجاه الإقتصادي الحالي كان بنتيجة سببين:

1.   نسب فشل مُحبطة لبعض شركات القطاع العام، كان من نتائجها تصوّر متسرّع بأن مبدأ القطاع العام هو غير صحيح، والبديل الأصح هو القطاع الخاص دون القطاع العام، وهذا ما قام على تنفيذه العميل الدردري الذي استغل الفكرة الخاطئة بجهدٍ فعال حاقد، لتخريب جميع مصانع وشركات القطاع العام – وهي ممتلكات الشعب العربي السوري-  وقد نجح بذلك نجاحا مؤلما، وكان ذلك بدلا من دعمها، وتوجيه التشريع في ذات الوقت لتشجيع القطاع الخاص على بناء مشاريع تنمية جديدة، وهذا لم يحدث!

2.   توسّع نشاط الأقرباء ومواليهم وشركائهم في العمل الإقتصادي، وتوسّل السلطات الحكومية إلى أفضلية خدمة مصالحهم، على خدمة الوطن وأكثرية الشعب،  فكان من نتيجة ذلك تحويل التوجه الرسمي للدولة للإنفتاح غير المتوازن بين ما هو ضروري فعلا للتنمية، وبين ما هو مجرد توجه نفعي للبعض دون مصلحة الوطن والمواطنين!

أذكر بهذه المناسبة، أني قرأت منذ سنوات أن الرئيس بشار الأسد، كان قد أمر في سنة حكمه الأولى رامي مخلوف بنقل نشاطه الإقتصادي إلى الخارج – علما منه بنوعيته الفاسدة ورفض الشعب له بالطبع - ولكنه عاد منذ السنة الثانية للحكم وحتى اليوم، وتوسع – وجميع الأقرباء وشركاهم – ليصبحوا القاعدة الإقتصادية الأساسية للإستغلال الإقتصادي الوطني!

سنتمم مناقشة باقي بنود المقومات الإقتصادية للوطن في النشرة القادمة إنشاء الله.

 إن نظرة سريعة لواقع الحكم السياسي الحالي في سورية، ومخالفاته الواقعية المذكورة أعلاه، وافتقاده لجميع الأسس المذكورة للدولة الحديثة – دون استثناء - لتقودنا فورا ودون تردد إلى أن النظام السوري يحكم البلاد بما يتناقض كلّية مع معطيات وشروط الدولة الحديثة!! وبما يقرر حكما وبداهة، إلى أن نظام الحكم السوري الحالي هو نظام حكم استبدادي ديكتاتوري، يُخالف ذات دستور البلاد، وليس للشعب فيه أي دور في حكم بلاده وفقا لمصالحه السياسية والإقتصادية والمعشية!! ولعلّ هذا هو أكبر وأخطر أسباب التراجع السياسي والإقتصادي والمعيشي والأخلاقي الذي وصلت إليه وتُعانيه سورية: الدولة والشعب!! ونخلص إلى أن سورية فقدت مقوّمات دولة دستورية حديثة، وإنما هي أقرب إلى إقطاعية من إقطاعيات القرون الوسطى، تُحكم بإرادات زعامات الحكم، وليس لحكم القانون بل ولا الدستور، إلا بالأسم فقط!!

 سنقوم باستكمال مناقشة باقي مقومات الدولة الحديثة، وبخاصة مقومات التنمية الإقتصادية، والمقومات المعيشية، والمقومات الأخلاقية والإنضباط القانوني، في النشرة التالية إنشاء الله!

 بكل إحترام /  المهندس سعد الله جبري