نشرة التحرك للثورة في سورية ليوم الإثنين 19/07/2010

بإدارة المهندس سعد الله جبري

sarijabri@hotmail.com

للإطلاع على أيٍّ من إصدارات هذه النشرة : www.upsyr.com

أرجو من الأخ المواطن تحويل هذه النشرة لاطّلاع كلِّ من يعرف، بواسطة FORWARD

================================

الإستبداد يُنتج ويكرّس جميع سلبيات الإحتلال ولدرجة الخيانة، وتزيد سيئاته واخطاره حتى عن الإحتلال الأجنبي الكريه المرفوض!

 

فلنتحدّث ونتفكّر ونقرر، بمنطق ومسؤولية في أوضاع بلادنا، ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا

 

نحن الشعب، فنحن الدولة! والسيادة للشعب دستورياً!!!

 

إن "مؤتمر إنقاذ سورية والعودة إلى الديموقراطية وحكم الشعب"، قد أصبح ضرورة ماسّة، وإنه الآن بمسؤولية زعامات المعارضة الشرفاء، فليُقدِموا على عقده، ولتشكيل حكومة إنقاذ في الخارج!

 

أولاً: ما هي مقومات الدولة الحديثة؟ وماذا تفتقد سوريا منها؟ ولماذا فقدتها؟

 

ثانيا: ما هي إنعكاسات فقدان مقومّات الدولة الحديثة على الإزدهار السياسي والإقتصادي والمعيشي  للدولة والشعب السوري؟

 

يتجسد هدف الدولة الحديثة في خدمة الشعب،

بينما يعمل الحكم السوري على خدمة مصالح رموز التسلط الفساد حصرا وبشكلٍ أعمى، بل وغبي، وعلى حساب الشعب!

 

الفشل الأول لبشار الأسد ونظامه كان في استمرار تقييد الحريات لدرجة الإرهاب والإستئثار بالسلطة على حساب الحقوق السياسية للشعب!

 

الفشل الثاني لبشار الأسد ونظامه هو شبه إنعدام التنمية في القطاعين العام والخاص معاً، وتزايد الفقر، وانخفاض نسبة الطبقة الوسطى!

 

وهل هو فشلٌ لبشار الأسد شخصيا، أو للماسكين الفعليين للسلطة؟

 

هل لدى الرئيس بشار الأسد، مستشارون أُمناء شرفاء، يُقيّمون ما تقدمه الحكومة من مشاريع المراسيم، ونتائج الإنجاز الوطني والإقتصادي، أو أنه يعتمد فقط على ثقته بمسؤولي الحكومة الذين يدخل بعضهم في دائرة الشبهة الوطنية والسياسية والأخلاقية؟

 

كان من المقرر أن أستكمل بحث المقومات الإقتصادية للوطن في نشرة اليوم، ولكني لا حظت أن اليوم كان عيدا نسيته ( وأعتذر عن نسيانه!!) وهو عيد تسلم الرئيس بشار الأسد لمنصبه الأول وقسمه التاريخي (وهذا لا أنساه)، والذي كان في يوم 17/07/2000 !

 

وقد لاحظت أن جميع المواقع والصحف السورية، قد نشرت كتابات ومقالات عن الرئيس بشار الأسد وإنجازاته في تطوير سورية ورفع مستوى معيشة الشعب، وتجاوزَ البعض إلى نشر أحاديث مع {الرئيسة زوجة} الرئيس بشار الأسد... ولقد بدا الأمر اليوم، وكأنه مظاهرة تأييد إعلامية لم يسبق لي الإطلاع على مثلها طيلة حياتي الطويلة، فوجدت أن من الأنسب المشاركة في العيد، وكذلك التعليق على مقال كتبه {"الرفيق" محمد سعيد بخيتان} ونشرته صحيفة البعث وموقع كلنا شركاء. وياله من مقال!!

 

ويبدو أنه من الواضح، أن وسائل الإعلام المذكورة قد دُفعت إلى ذلك دفعا. ولو لم يكن كذلك، لكانت قد كتبت شيئا – ولو قليلا - عن السلبيات الطاغية والفساد والتراجع الفعلي والتخريب المرتكب بحق التطور الإقتصادي والمعيشي في سورية ..............

 

لا جديد طبعا في تقييم نظام الحكم في سورية وقائده الرئيس بشار الأسد، والذي لا أستمده من نظريات وأقوال، ولكن من النتائج الفعلية للسياسات "المُرتكبة" خلال العقد الحالي، وسأكرر بعضها لملأ فراغ النشرة وتذكرة لمن نسِيَ أو يتناسى:

1.   نظام الحكم بقيادة الرئيس بشار هو نظام ديكتاتوري إستبدادي لا يقيم وزنا لا للدستور (الذي عُدّل علشان خاطره) ولا للقوانين! ذلك، لأن الدستور والقوانين تُطبق على العبيد من الشعب (عشرين مليون عربي سوري) وليس على القيادات المحسوبة أنصاف آلهة!

2.   فشِلَ حكم بشار الأسد فشلا ذريعا في جميع السياسات الداخلية والإقتصادية والمعيشية التي "ارتكبتها" حكومتيه الأولى (حكومة ميرو)، والثانية العطرية الدردرية، حتى ليُخيل للإنسان أن ما أنجزتاه هو إمّا صادر عن ناس أغبياء جدّاً وعديمي الخبرة بالمُطلق، أو مخرّبين مدَرَّبين يستلهمون تعليماتٍ تخريبية من أعداء لسوريا العربية وشعبها! وقد يكون كلا الأمرين، يعني بعضهم لذاك السبب، وبعضهم الآخر لسبب الآخر!!!

3.   لم تُعالج ولا أزمة واحدة من الأزمات الموروثة بل تفاقمت جميعها، وأخطرها أزمة إنخفاض دخل جميع محدودي الدخل الشرفاء - العمال والموظفين والمتقاعدين - مقابل الحد الأدنى لمصاريف الحياة، وأزمة البطالة، وأزمة السكن. وهذا يعني توجه الوضع المعيشي للشعب نحو الأسوأ بدرجات كبيرة خلال كامل ولايتي الرئيس بشار الأسد!

4.   إنخفض بناء المصانع الجديدة في البلاد في كلا القطاعين العام والخاص، إلى درجة العدم تقريباً، ولو قارنا هذا الأمر بما كان في العقد الأول من حكم الرئيس حافظ الأسد في السبعينات، لوجدنا الفرق هائل، وبنسبة ربما تزيد عن تسع وتسعين  بالمئة 99%!!

5.   يُمكن القول أن بناء مشاريع البنية التحتية، ومسلتزمات تطوير وتنمية متطلبات الزراعة الوطنية، كانت منسية تماما 100%، وكأن أحدا لم يتذكرها في الحكومة العطرية الدردرية العتيدة، أو  أنه قد رآها ترفا لا مبرر له لتطوير البلاد. وكان من نتيجة ذلك مثلا، أن محصول القمح لهذا العام الوفير بمياه الأمطار لم يتجاوز المليوني طن، بينما كان المفروض أن يتجاوز سبعة ملايين طن نظرا لوفرة الأمطار هذا العام، لو كانت الحكومة غير هذه الحكومة، أو عجّل الله بقبض روح الدردري، رحمة بالشعب العربي السوري! وأرجو المواطنين الدعاء عليه بقبض روحه سريعاً، فلعلَّ رحمة الله تعود للبلاد وشعبها!

 

تعليقات على بعض ما نشرته بعض صحف ومواقع اليوم، وأقوال بعض الزعامات..:

 

صحيفة الغارديان البريطانية: وتعليقها بالذات محلَّ عجب، من حيث كونه من صحيفة بريطانية، لا سورية ولا عربية، وربما كان في الأمر تفسيرا للقول "لا كرامة لنبيٍّ في قومه"

http://www.damaspost.com/سياسة/الغارديان-الرئيس-الأسد-أكثر-القادة-العرب-ذكاءا-وانفتاحا-على-الإعلام.htm

تقول  الصحيفة الإنكليزية  في جملة ما نشرته {وقطعَ الرئيس بشار الأسد خطوات واسعة في تحديث بلاده وتطويرها }!! هذه لم أفهمها ولم أكن أعرفها، ولكن ربما كانت الصحيفة ترجم بالغيب بما سيقوم به الرئيس الأسد مستقبلا، لأنه في حدود علمي، وعلم جميع الشعب العربي السوري، فإن الرئيس الأسد لم يقم بأي شيء إطلاقا، إطلاقاً لتحديث بلاده وتطويرها، وإنما يمكن القول بعكس ذلك وخاصة في مجالات التطوير الإقتصادي والصناعي والمعيشي!!

وتضيف الغارديان الإنكليزية { وعلى المستوى الاجتماعي والاقتصادي حققت سورية تقدما كبيرا!! وأصبحت تعجُّ بالسياح الأجانب الذين يستمتعون بالإقامة في الفنادق الفاخرة في العاصمة دمشق و"بتدخين النرجيلة" في مقاهيها الجميلة..}. وربما كان هذا صحيحا، ولكن ماذا يفيد ملايين المواطنين الفقراء المقهورين الذين لا يكفيهم دخلهم لإطعام أطفالهم، إذا كان السياح الأجانب يستمتعون بالإقامة في الفنادق الفاخرة في دمشق؟ إن كان هذا من علامات النهضة، فهو في أخر سلّمها إطلاقا، ويبدو أن الإنكليز، يبدؤون بتسلق السلم من أعلى لأسفل  

 

1.   وقالت الصحيفة بأن الرئيس الأسد { داعم أساسي لحقوق الفلسطينيين وهو يسعى بدأب وإخلاص إلى تحرير الجولان السوري من الاحتلال الإسرائيلي } وهذا غير صحيح بالمطلق فمن كان يقبل الإعتراف والتطبيع مع إسرائيل، فإنه لا يدعم حقوق الفلسطينين فحسب، بل إنه يقتل قتلا كيانا أسمه فلسطين العربية، ولعمري إنها لأخطر أخطائه!! وأما الجولان فعندما قرر الرئيس حافظ تحريره، فلم يلزم لقوات الجيش السوري أكثر من يوم أو يومين لإنجاز المهمة، ولكن ما أتى بعدها من فرض الإنسحاب بعد النصر وتسبب في إنتحار قائد القوات السورية العميد عمر الأبرش (الأخ الأكبر لمحمود الأبرش رئيس مجلس الشعب الصوري الحالي) كان شيءٌ آخر!!  !!!!!

 

ولفتت الصحيفة النظر إلى { أن دمشق أصبحت تمتلك الآن في ظل التقدم والانفتاح الاقتصادي الملحوظ في البلاد سوقا مالية تأسست في عهد الرئيس بشار الأسد!}. ويبدو أن الصحيفة تجهل أن سوق الأوراق المالية كان منذ  أوائل عهد الإستقلال في دمشق في سوق الحميدية قريبا من الجامع الأموي، وحتى أوقفته ثورة الثامن من آذار بتأميماتها الأسخف من السخيفة.

2.   أبو سعيد (محمد سعيد بخيتان) الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي (لم أعرف بقية أسم الحزب الذي كنت عضوا فيه، وفصلني رفعت الأسد منه ( وكانت نعمة لم أقدّرها في حينها، وذلك للحال المزري الذي وصل إليه الحزب وقيادته أخيرا)!! وأرجو إصدار توضيح رسمي بإسم الحزب الكامل، تجنبا لأي خطأ قد يقع به أحد المواطنين في أسم الحزب الذي يُحكَمون إستنادا إلى سلطته، فينتهي أمره ويذهب في داهية:

تكلم "البخيتان" عن إنجازات الرئيس في السياسة العربية والدولية، وانه نجح في تحالفات إقليمية قوّت من الدور السوري الدولي – وهذا حقّ صحيح- واستمر البخيتان حتى الفقرة الأخيرة من رسالته، التي كانت أقرب إلى صندوق العجائب، وذلك في قوله:

{ وعلى الرغم من الهموم الكبيرة والمهام الصعبة في إطار الدور القومي والإقليمي والعالمي لسورية، لم يتأخر العمل على ساحة البناء الداخلي. فالتنمية الشاملة تتقدم بخطى ثابتة في إطار برنامج التطوير والتحديث على الرغم من الظروف الصعبة المتمثلة بالحصار الاقتصادي، ومنعكسات الأزمة العالمية، وتباطؤ النمو العام في كل أنحاء العالم. وشملت عملية التطوير والتحديث جميع مناحي الحياة (العمى بعيونه). وأسهمت في نقل المجتمع السوري الى مرحلة أكثر تقدماً على طريق البناء الشامل. وتوالت خطوات الإصلاح وتشعبت في واقع سورية المعاصر عمقاً وأفقاً. واتسعت دائرة التطوير على مستوى الإدارة, وسن القوانين والتشريعات التي تؤطّر عملية الإصلاح في الدولة والمجتمع والاقتصاد...} عجايب!!

 

لن أُكمل فما بقي أسخف مما ذُكر، وأذكر أنَّ الرجل كان محل سخريةِ جميع البعثيين منذ السبعينات، و يبدو أن "البخيتان" المذكور يقضي يومه نائما في مكتبه، فيرى من الأحلام ما يتمناه في الواقع، وعندما يستقظ من نومته، يختلط عليه الأمر، فيظن أن ما رآه في الحلم هو حقيقة، فقام بذكره في جداريته الرائعة! وأقول له: ولَكْ ما تستحي تكذب على المواطنين وحتى على نفسك، وأن تجعل من نفسك محلا للسخرية والتندّر والهزء من عشرة ملايين عربي سوري بالغ!! فضلا عن جميع القيادات الحزبية والرسمية؟؟ ولًكْ أكذب 50% وليس 100%!! !! !! أين هي "عملية التطوير والتحديث التي شملت جميع مناحي الحياة؟ وأسهمت في نقل المجتمع السوري الى مرحلة أكثر تقدماً على طريق البناء الشامل"؟؟

 

قد ينتقدني البعض بأن مقالتي اليوم مليئة بالسخرية، فأجيب أن السخرية ليست أمرا مصطنعا ومفتعلا يقصده الإنسان، وإنما هي ردود فعل طبيعية على أشخاص أو أفعال تضطر الساخر للسخرية منهم، ومن يجعل الناس تضحك عليه، فهو ذنبه وليس ذنب الضاحك عليه، والحمد لله أن قانون العقوبات السوري على اتساعه لا يشمل موادا تعاقب الساخرين، وذلك لاتساع أفق المُشرّع وبُعدِ نظره!

 

أختم هذه النشرة ببضع نصائح للرئيس بشار الأسد على سبيل الهدية، لأن من تقاليدنا العربية أن نقدِّم هديةً للمحتفى به:

1.   يُرحى التكرم، بالإستجابة إلى 99% من الشعب وإقالة حكومة الفشل والجهل والولاء الأعمى الغبيّ في غير مصلحة الوطن والشعب، وذلك حفاظا على الوطن والشعب، وعليك شخصيا، لأني لا أتمنى أن تدفع أنت ثمن غباء وجهل وتآمر الحكومة العطرية الدردرية، ذلك أن الأمر إذا ازداد عن حده، فقد يخرج بما هو غير متوقع، والأمثلة في جميع دول العالم كثيرة وحيّة تنطق بما حصل، وقد يحصل في سورية! وأتساءل لماذا تريد ان تتحمل مسؤولية بعضٌ جاهل عاجز، وبعضٌ متآمر؟ ولمصلحة من، تضرُّ نفسك وبلادك وشعبك؟

2.   يُرجى التكرّم بالإنتهاء من العزف على معزوفة السلام والتطبيع مع إسرائيل، فإنها مرفوضة، مرفوضة، مرفوضة! وإذا كنت لا بد مُصرَّ عليها، فأصارحك، بأنك تضع نفسك في محل الشبهات العقلية والقومية والوطنية، فليس كلُّ ما يخطر على البال، أو يُفسفِسُ به بعضُ المقربين الخونة، يُمكن أن يمرّ، وإلا فسيكون الثمن غاليا جدا، ولا نريد لك مصير الملعون إلى الأبد أنور السادات! كما لا نريد لسورية أن يتخذ رئيسها مثل هذا القرار الخياني، الذي لم يتخذه ولا رئيس منذ 1948!  

3.   لقد حرّر الرئيس حافظ الأسد الجولان خلال يوم أو أكثر قليلاً، وإن إسرائيل لتخشى الحرب مع سوريا وحزب الله، أضعاف، أضعاف، أضعاف ما تخشاه سورية، لأن قلب إسرائيل متمركز في "شوية كيلومترات" وهي تعلم أن قصفها الصاروخي من سوريا ولبنان سيُنهيها وشعبها إلى الأبد، وهي مستعدة لا أن تنسحب من الجولان فحسب، بل أن تنسحب وتطوبز أيضا إذا وجدت إرادة سورية حازمة، مقابل أن لا تتعرض لحربٍ من جبهتها الشمالية، فاحزم أمرك، وتوكّل على الله بصدق وأمانه، وطالب بانسحابها بقوة وجرأة هادفة للتحرير، وفقا للحقوق السورية التي أقرتها وكررتها الأمم المتحدة عشرات المرات.

 

 وإنَّ حربَ تحريرَ مشروعة - تُشرّف من يقوم بها - لتهون عن ذلّ الإعتراف والتطبيع ورفض الشعب والإتهام بالخيانة، وإن السلام مع الكرامة مقبول! أما السلام مع الخيانة فمرفوض. ولا بد للتاريخ الذي أبلغت به جميع الكتب السماوية في التوراة والإنجيل والقرآن بأن إسرائيل إلى زوال حتمي وقريب أن يتحقق، فلا توسّخ نفسك وسمعتك ومستقبلك بوسخ إسرائيلي، وغضب الشعب العربي السوري التاريخي! واذكر دائما أن أكثر من مئتي مليون عربي لا يزالون يلعنون السادات والملك حسين فلا تكن ثالثهما!! واحفظ كرامة أولادك، من أن يُنادَوْن مستقبلا بأولاد الخائن، فتُلعن حتى منهم!!!

 

بكل إحترام/

المهندس سعد الله جبري