نشرة التحرك للثورة في سورية ليوم الخميس 22/07/2010

بإدارة المهندس سعد الله جبري

sarijabri@hotmail.com

للإطلاع على أيٍّ من إصدارات هذه النشرة : www.upsyr.com

أرجو من الأخ المواطن تحويل هذه النشرة لاطّلاع كلِّ من يعرف، بواسطة FORWARD

================================

الإستبداد يُنتج ويكرّس جميع سلبيات الإحتلال ولدرجة الخيانة، وتزيد سيئاته واخطاره حتى عن الإحتلال الأجنبي الكريه المرفوض!

 فلنتحدّث ونتفكّر ونقرر، بمنطق ومسؤولية في أوضاع بلادنا، ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا

 

نحن الشعب، فنحن الدولة! والسيادة للشعب دستورياً!!!

 

إن "مؤتمر إنقاذ سورية والعودة إلى الديموقراطية وحكم الشعب"، قد أصبح ضرورة ماسّة، وإنه الآن بمسؤولية زعامات المعارضة الشرفاء، فليُقدِموا على عقده، ولتشكيل حكومة إنقاذ في الخارج!

 

تمادي الحكم في الطائفية البغيضة!!

معلومات جديدة خطيرة جدّاً، وذات معاني بعيدةٍ كثيرة:

مكتب الأمن القومي هو الذي أعدَّ قرار منع المحجبات من دخول الجامعات، ثم أرسله إلى الرآسة فصادقت عليه،

ثم أرسله إلى العبد المأمور: الوزير الحمار، فقام بنشره بإسمه  

 

بدايةً، يعلم جميع من يعرفني، أوعمل معي، أو قرأ أيٍّ من كتاباتي، بأني غير طائفي النزعة إطلاقا، بل وأكرهها، لدرجةاعتقاد الخيانة فيمن ينزلق في مسالكها!

 أولاً: المعلومات كما وردت في موقع "كلنا شركاء"، ومن غوغل:

 نشر موقع كلّنا شركاء يوم الثلاثاء :  20/07/2010 http://all4syria.info/content/view/49490/70  خبرا يوضح أن الذي قام باتخاذ قرار منع المحجّبات من دخول

الجامعات، هو مكتب الأمن القومي، وذكر الخبر أن مكتب الأمن القومي قام بإرسال القرار إلى الرآسة فصادقت عليه، ومن ثم تم إرساله إلى الوزير العبد، لإصداره  بأسمه! وهكذا كان !!!

 1.      بعد ملاحظة السلطة ردود الفعل القوية والمستنكرة بشدّة قوية غير معهودة للقرار الذي لا يتعلق مضمونه أساسا بمكتب أمن الدولة وسياستها، وإلى تعرض الوزير إلى تهجم شعبي شديد بصفته مُصدر القرار، قام موقع " كلنا شركاء" فجأة بحذف الخبر كلّية، وذلك لإحتمالين:

أحدهما هو تعرض صاحب الموقع المهندس فؤاد عبد النور (بعثي ¾ معارض) لضغوطات شديدة جدا لإلغاء الخبر،

أو إغراءات محتملة مقابل سحبه، وبالفعل فقد تم سحبه كليا من النشرة وكل مستند يطال الخبر المذكور بعد ساعات قليلة من نشره! وإن إدخال عنوان الخبر المحذوف التالي http://all4syria.info/content/view/49490/70 ، لمحاولة الإطلاع عليه تُعطيك الإجابة التالية: "عفوا ليس لديك صلاحية، تحتاج تسجيل الدخول"  

 2.   نشر موقع "كلنا شركاء" خبراً جديدا وبديلا بعنوان "مكتب الامن القومي يراجع حساباته بخصوص النقاب" إن نشر الخبر البديل الأخير، هو إثبات غير مباشر لسحب الخبر الأسبق وأن من أعد القرار أساساً هو مكتب الأمن القومي!!!  وقد نُقلت أغلب التعليقات الكثيفة جدا من الخبر القديم إلى الخبر الجديد (20 صفحة من التعليقات)!

 

3.   إنه لمن الواضح أن تسلسل إصدار ونشر الخبر جرت على الشكل التالي:

1)   لاحظ مكتب الأمن القومي كثرة المحجبات في الوسط الجامعي، ولم يرضه ذلك لأسباب لا تخرج عن محضِ طائفية! (يرجى ملاحظة أنه مكتب الأمن القومي، وليس السوري أو المحلي أو الديني أو الطائفي...) فقام بإعداد القرار، واستمزاج رآسة الجمهورية عليه، فصادقت عليه!! (تُرى، هل تمت مصادقة الرآسة بعد فهم مضمونه، أو لأنه مُجرّد صادر عن مكتب الأمن القومي؟؟ الله أعلم!!).

2)  المفترض أن صلاحيات مكتب الأمن القومي، هي إتخاذ القرارات والإجراءات الوقائية في ما من شأنه حفظ الأمن الوطني والقومي في سورية من العدوان الخارجي أو التجسسي من العدو الإسرائيلي أساساً، أو الأمريكي إحتمالاً  كونها الداعمة الأكبر دوليا لإسرائيل، ومرتكبةً لعدوانات متواصلة على الأمة والأرض العربية. أما ماذا تلبس بنات الجامعة فلا يدخل في إختصاصه إطلاقا، ولا يُمكن تفسيره إلا أنه ناتج من البعد الطائفي حصراً!

3)  إن إنحراف مكتب الأمن القومي إلى التدخل بأمور إرتداء الطالبات الجامعيات، ليُفسَّر بأنه لم يعد تهمه إسرائيل وأمريكا – بعد العديد الكثير من مغازلات السلام مع إسرائيل ومسؤولين أمريكيين! – وإنما أصبح يعنيه عدم تمكن الشابّات المسلمات السنّة بالذات، من الحصول على حقهن في التعليم الجامعي! وهذا ليس شيئا خطيرا جدا فحسب، بل هو قذر، بل وأقذر من القذارة ذاتها، لأنه يعبّر عن أن  السلطة الحاكمة في مكتب الأمن القومي وهي في أغلبيتها علوية لا تريد أن تصل الطوائف الإسلامية الأخرى إلى مستويات علمية تأهيلية عالية، كما وأنها لا تريد أن يكون للمحجبات والمنقبات كينونة في المجتمع السوري، بما يعني أبعادٍه الطائفية المحضة!! وهذا أمر مرفوض: سياسيا ووطنيا وقوميا وبعثيا وأخلاقيا، لا، بل إنه ليجرّ إلى منازعات طائفية خطيرة، المتسبب بها بالذات، هم المُسيطرون على السلطة حاليا من الطائفة العلوية!

 4.   كنت قد لجأت في نشرة البارحة للرئيس بشار الأسد، للتدخل وفرض سحب قرار الوزير "الحمار"، لأنه ليس وزيرا حقّاً، وإنما هو عبدٌ مأمور، رضي أن يكون ممسحة قذرة لعناصر قذرة ضد وطنه وشعبه. وأصرُّ اليوم على صفة الحمار إلا إذا بادر لإنقاذ نفسه وسمعته باستقالة فورية تعيد إليه الشرف الذي فقده بطاعته لمن ركب ظهره وشرفه، وأرغمه على إصدار قرار خياني غير وطني وغير شريف!!

 5.   ولقد بدا مما نشرته "كلنا شركاء" البارحة من مصادقة رآسية مزعومة على القرار الفاجر الذي أعده مكتب الأمن القومي، أنه أحد أمرين:

1)   إما أن الرئيس متواطىء وموافق على مضمون القرار العار!!

2)   أو إنه مُذعن للجماعة التي أوصلته للرآسة، وتحميه من أي إنقلاب أو ثورة، ضده، والذي تبين مؤخرا أنها تعمل لأجندات طائفية محضة تحت سلطته!!

إن المسلمين والمسيحيين ساكتين عن ذلك، لسبب بسيط هو تنزّههم عن توسيخ أنفسهم بمنطق طائفي بعيد عن مبادىء الوطنية والقومية والديانة والأخلاق والشرف الوطني!

 6.   إن ما قرأته البارحة في جميع المواقع من تعليقات بأعداد هائلة من المواطنين، تُظهر بوضوح غضبا شعبيا هائلا، على قرار الوزير ظاهراً، والذي هو في حقيقته قرار مكتب الأمن القومي، المُصادق عليه من رئيس الجمهورية!! ويدل هذا أن المُسيطرين على السلطة في سورية حاليا، لم يكتفوا بممارسة أفظع واقذر أنواع الفساد واللصوصية الذي خرب إقتصاد وحضارة وتنمية البلاد ومعيشة الأكثرية الساحقة من الشعب وإفقارهم، ومصادرة الحريات الدستورية للمواطنين، وأقذر ممارسات التسلط وإعتقال المواطنين الشرفاء، وإنما هم يتمادون لتسلطٍ  طائفي مرفوض 100% لا يؤدي إلا إلى خلق صراعات طائفية مُنكرة يجرّون البلاد إليها جراً، وهذا أمر مرفوض كلية، من جميع الشعب

 7.   أنا كمواطن عربي سوري، أعتقد يقينا، أن الأكثرية الساحقة من العرب السوريين من جميع الأديان والطوائف، بما فيهم المخلصون الشرفاء من الطائفية العلوية، لتؤيد مطالبتي بالإجراءات التالية، وتحت طائلة المسؤولية في حال الإمتناع أو التأخر:

1)  فتح تحقيق فوري مع أعضاء مكتب الأمن القومي، وبخاصة مع الذي أعدّوا وصوتوا على القرار المشؤوم الخاص بمنع الطالبات المنقّبات من دخول الجامعة!

2)  إحالة من يثبت عليه، إقتراحه وموافقته وتصويته على القرار، إلى محكمة الأمن القومي بتهمة الخيانة العظمى.

 أقول إن الإستجابة لهذا الطلب، لتقرر فيما إذا كانت السلطة تُخالف الخونة الذين عملوا على إصدار القرار المشؤوم، أو أن عدم الإستجابة السريعة له، لتعني موافقة الرآسة والسلطات الفعلية الحاكمة في البلاد، على السير بالبلاد في إتجاهٍ تسلط طائفي بغيض ومرفوض، قاصدة تهميش المواطنين من جميع الأديان والطوائف الأخرى من مكونات الشعب العربي السوري، وإنَّ لهذا ما وراءه، وأن السلطة ستودي بالمواطنين العلويين الذين نحبهم ونحترمهم صدقا وحقا، ولهم منا أفضل وأخلص المحبة والصداقات، إلى أسوأ النتائج. وهذا ليس كلاما خطابيا، ولكنه تحذير وطني وقومي له أبعاده!!!

 إن الشعب العربي السوري بأكثريته السنية، كان – وما زال - راضٍ وغير معارض إطلاقاً، لقيادة قيادات من الطائفة العلوية وأيٍّ غيرها، على الدولة والجيش وأجهزة الدولة، لسبب بسيط  لأنه يعتبر جميع المواطنين إخوانا سواءْ، لا فرق بين أيّ منهم أن يكون مسلما أو مسيحيا، سنيا او شيعيا أو علويا، فكلّنا أخوة ومواطنين من ذات الدرجة في الحقوق والواجبات، وإنما يقاس كل مواطن بعمله ونزاهته ومقدار ما يقدمه للوطن والشعب من حقوق ومصالح مشروعة. أما إذا كانت بعض القاذورات في مكتب الأمن القومي وغيره من مراكز القوى والهيئات الرسمية وغير الرسمية، يعملون لغايات وأهداف وتسلط طائفي قذر، فلن يسكت الشعب جميعا على ذلك: مسلمين سنة وشيعة وعلويين مخلصين شرفاء، ومسيحيين من جميع المذاهب والطوائف: فإما الوطن للجميع، ولا فرق يفرّق بين مواطن من دين أو طائفة، وآخر، وهذا ما سارت عليه البلاد منذ ما قبل الإستقلال وحتى بدأ بهزّ توازنه بعض الخونة في هذه الأيام المشؤومة، أو إن الشعب بأكثريته الشريفة من جميع الطوائف سيبدأ صراعا حقيقيا ضد السلطة وعناصرها الطائفية، وعقوبة ذلك هي الإعدام والقتل، ذلك أن الطائفية إذا تغلغلت تجاوزت الخطوط الحمراء في أي بلد، وهذا يعني الهلاك للجميع، وهذا ما نرفضه ولا نقبله من أي كان، وسنحاربه، وسنحاربه بكل وسيلة متوفرة!! ليكُن هذا مفهوما، ومن لن يفهم فهو الذي سيدفع الثمن بالضرورة!!

 وإن الشعب ليهمّه أن يعرف من هو المسؤول الفعلي عن قيادة البلاد، ومن يحكمه، أهُوَ رئيس الجمهورية، أو هو مكتب الأمن القومي وبعض الضباط: هم يفصّلون، وهو يلبس؟؟

 نصيحة أخيرة للمسؤولين في جميع مواقع السلطة: لا تكونوا أغبياء قصار نظر، كبعض غيركم في بلاد أخرى ممن تسلطوا على شعوبهم، فكانت نهايتهم القتل والتشريد والإعدامات. لقد قبل الشعب السلطة الحالية على مبدأ الإخلاص والنزاهة والإلتزام، فمن يخرج عن ذلك فلا يستحق أن يبقى مواطنا سوريا حياً بعد اليوم!!

 أرجو أن يُدرك السيد الرئيس بشار الأسد والعناصر الشريفة المخلصة هذا الكلام، ولا يستهينوا به، فإن هناك إمكانيات كثيرة لخلع السلطة الخائنة الطائفية وإرسالها إلى جهنم برفقة عزرائيل عليه السلام! والغبي، ثم الغبي، ثم الغبي، قصير النظر فقط هو من لا يفهم مضامين وخطورة العزف على الأوتار الطائفية سرّا وعلناً، رغم تكرار نتائجه مئات المرات في عشرات بلدان العالم الذي حكمها مغرورين، ظنوا بأنهم قادرون على التحكم  بشعوبهم، فكانت نهاياتهم كنهاية شاه إيران، والسادات، وحكام رومانيا وكوبا، وإيرلندا، وحتى الفيتنام التي عملت أكبر قوة على الأرض على دعم خونتها، ولكن الشعب هزمها! لماذا؟ لأن الشعوب هي القوة التي لا يمكن لأي سلطة أن تهزمها! ومن الغرائب، أن غباء السلطة هو الذي ينصر الثورات ضدها وضد تسلطها وفسادها وخيانتها!

{ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ .. (194)  البقرة }

بكل إحترام/ المهندس سعد الله جبري