مطالب الشعب العربي السوري
الأساسية
يوما بعد
يوم، يُؤكد العشرات والمئات من المواطنين، تمسكهم بإسلوب العصيان المدني، وسيلة
سلمية وحضارية للخلاص من قيادة البلاد والشعب باتجاه التخريب الإقتصادي والإنتاجي
والمعيشي الذي تقوم به بإصرار جهات عميلة ومشبوهة.
ويلتزم
أكثرية المواطنين حالياً
بالمرحلة الأولى من العصيان المدني، التي بدأت في
الأول من إيلول من هذا العام 2008 والذي تقتصر على إمتناع المواطنين عن دفع الضرائب
كلية، ومن أي نوع كان، والتي ستتوسع إلى العصيان المدني الشامل، اعتبارا من الأول
من تشرين القادم من هذا العام، وذلك في حال إصرار القيادة على عدم قبول
والقيام بالمطالب والإصلاحات المذكورة تاليا.
إن العصيان
المدني الشعبي قد جاء كنتيجة لتمسك القيادة بعدم الإهتمام بأيٍّ من مطالب الشعب،
والخبراء والمفكرين والنقابيين والسياسيين وأساتذة الجامعات، بل وكثيرين من أعضاء
حزب البعث المخلصين الشرفاء. فأبقت على الحكومة المرفوضة بما يشبه إجماع الشعب،
وتجاهلت مطاليب الشعب الأساسية، المتجسدة بما يلي:
الإصلاحات السياسية والإقتصادية والتنموية والمعيشية
1. إقالة حكومة العطري بما فيها فريقها الإقتصادي المرفوض
بما يُشبه إجماع الشعب.
2. العودة بالبلاد إلى الإلتزام الكامل بأحكام الدستور والقانون.
3. العمل على تنفيذ الإصلاحات السياسة والإقتصادية والإدارية والقضائية، التي كان
السيد الرئيس قد وعد بها في خطاب القسم الأول، شاملة تعديل الدستور
وتحقيق مبدأ المساواة الكاملة
بين جميع أفراد الشعب في العمل السياسي، وما يستلزم
ذلك من إلغاء المادة رقم 8 من الدستور وكلُّ ما يستتبعها من صلاحيات القيادة
القطرية على الدولة، تسببت بذاتها في خلق استبداد شامل غير مرغوب. والتزام حريات
المواطنين، ودعم اختصاصات مجلس الشعب وعدم تجاوز صلاحياته، وذلك كما ينص الدستور،
وكما هو جارٍ في البلاد الديموقراطية.
4. تُشكيل حكومة إنقاذ وطنية من الكفاءات العلمية المشهود لها بالكفاءة والنزاهة
الكاملة، والجرأة في الحق والتمسك بحقوق الوطن والشعب، وحيازتها الخبرات الفنية
والإدارية والإبداعية كلٌّ في اختصاصه. وبغض النظر عن التمثيل السياسي الشكلي
المعمول به حالياً.
5. تكّليف حكومة الإنقاذ الوطني بدراسة التشريعات والقرارات
الإقتصادية التي قامت بها حكومة العطري، والقيام بإلغاء أوتعديل ما يلزم للعودة
بالحالة
الإنتاجية العامة للإقتصاد ومعيشة الشعب إلى المسار الطبيعي. كما تُكلف بالمهام
التالية بالإضافة إلى مهامها الدستورية:
1) القيام بإعداد منهج الإقتصاد الإجتماعي ومناقشته مع الجهات
الإقتصادية والنقابية والسياسية المختصة، تمهيدا لإصداره ليكون منهجا شاملا،
مُنظّما لجميع الفعاليات الإقتصادية في القطاعات الثلاث "العام والخاص والتعاوني"،
ومُحققا لتكامل جميع الشؤون الإقتصادية والمالية والنقدية والمعيشية والأسس
الضريبية والجمركية، ولأهداف
البلاد التنموية بشكل صحيح مبني على الفعاليات والخبرات والرساميل الوطنية بالذات
دون الأجنبية والمشبوهة.
2)
توفير التشريعات والإعفاءات والإمكانيات لتطوير ودعم الشركات المساهمة الوطنية
لتأمين إسهامها في عمليات التنمية، كونها الأدوات الوطنية الأقوى في تطوير بناء
الإقتصاد الوطني وتنميته الفعّالة، وحافزة لعودة الرساميل الوطنية المودعة خارج
البلاد، ومتيحةَ في ذات الوقت مُشاركة جميع أبناء الشعب تشغيل مدخراتهم من خلالها
مهما كان حجمها، ومُشَكلّةَ إسهاما فعلياً في معالجة أزمة البطالة. والعمل على
توفير الضمانات الكافية بمنع تأميمها ومصادرتها.
3) دعم وتطوير شركات القطاع العام كقطاع إنتاجي موازٍ، وتزويد القائم
منها باحتياجاتها الطبيعية وخاصة الإدارات الكفؤة النزيهة.
4) دراسة تقييم وتثبيت الليرة السورية، لمعالجة أسباب الغلاء وانخفاض
مستويات الدخل.
5) المباشرة بمعالجة أزمة السكن جديا، والمباشرة
بإعداد التنظيمات العمرانية المتيحة لمشاركة القدرات العامة والخاصة والتعاونية في
تنفيذ مشاريع سكنية كافية مُوزّعة على أنحاء القطر، مترافقة
بتوزيع القدرات الإنتاجية في مختلف نواحي البلاد.
6. إجراء انتخابات جديدة لمجلس الشعب، ينبثق عنه حكومة ديموقراطية، تسير بالبلاد
سياسيا واقتصاديا وعربيا ودولياً، وفق توجهات أكثرية مجلس الشعب الحقيقية.
7. تطوير نظامي الضمان الإجتماعي والصحي في البلاد.
8. إصدار تشريع يعتبر الجرائم التالية المرتكبة من أي مسؤول في الدولة كجرائم
الخيانة العظمى، وتستدعي ذات عقوباتها. والنص الصريح على تكليف المحامي العام
إلزاميا وعلى مسؤوليته المنفردة بفتح التحقيق والإحالة للقضاء للمخالف، ودون حاجة
لأية موافقة له من أية جهة رسمية أو قضائية:
1)
جرائم مخالفة الدستور والقوانين النافذة.
2)
ارتكاب الفساد، أو المشاركة فيه، أو التواطىء وتيسيره للغير.
3)
إصدار تصريحات سياسية أو اقتصادية كاذبة هادفة إلى خديعة الشعب.
9. الإعلان بأن مفاوضات السلام مع إسرائيل هي لتحقيق الجلاء
عن كامل الجولان ودون أية شروط إسرائيلية تمس كامل السيادة
السورية عليها. وأن العلاقات بين سورية وإسرائيل لن
تتجاوز ذات نصوص اتفاقية الهدنة التي كانت سارية في الرابع من حزيران 1967.
وفي حال فشل المفاوضات على الشروط المذكورة، فتلتزم القيادة بالإستفادة من الظروف
الدولية الحالية المُساعدِة، لاتخاذ الإجراءات الكافية لتحرير الجولان بالإنذار
باستخدام القوة، متبعة الوسائل والخطط والأدوات والتحالفات الضرورية لتحقيق الهدف
المشروع.
---------------------------------------------------------------------------------------
أيها المواطن
ما هو دورك لإنقاذ نفسك وأطفالك وعائلتك واقتصاد بلادك؟
فلنواصل
المرحلة التي يُمكن تسميتها بالتذكيرية بحقوق الشعب، والتي تتجسد في العصيان المدني
الجزئي الذي يقوم على الإمتناع الكامل عن دفع أية ضرائب أو رسوم من أي نوع كان،
ومهما كانت قيمتها، ولو كانت شراء الطوابع، أو دفع فاتورة رسمية فما فوق. إن الشعب
ليأمل أن تفهم القيادة رسالة الشعب فتعمل إلى القيام بالإصلاحات جميعها، ودّيا
وبالمحبة المتبادله مع الشعب، وأن لا تعمد إلى العمل بعقلية الأمن الذي لا يفهمون
إلا العنف والإرهاب وتجاوز الدستور والقوانين، وكم كانوا سببا في تخريب الكثير بين
الشعب والقيادة.
إن الوطن يُناديك،
وإن شرفك وكرامتك تُناديك،
وإن خلاصك من تحكم الفساد يُناديك،
وإن خلاصك من أسباب الغلاء وانخفاض الدخل وأزمات البطالة والسكن يناديك،
وإن مستقبل أولادك وأحفادك وأجيال الوطن تناديك،
وإن مصالحك المعيشية وحقوقك الوطنية تُناديك،
وإن العروبة التي نقف مع القيادة لأجلها تُناديك،
وإن تحري الجولان يناديك،
وإن مواطنتك وإنسانيتك تُناديك،
فهل أنت مجيبُ
النداء، أو أنك تريد البقاء خائفا جبانا تأكل وتشرب بسلام كالأرنب، كما أجابني أحد
المواطنين؟ هل تريد أن تُشارك في إعادة بناء الوطن لما يخدم مصلحتك ومواطنيك
الشرفاء، أم أنّك وصلت لدرجة من الجبن لتفضّل الإستكانة وتزايد العار والفقر
والحرمان والغلاء المتزايد يوما بعد يوم، واستمرار .
إن العصيان
المدني، لا يعني بحال من الأحوال العمل أو النية في الإنقلاب لتغيير نظام الحكم،
ولا الدعوة لتغيير السيد الرئيس الجمهورية المنتخب شرعيا، كما يفترض الإمتناع عن أي
أعمال عنف سواء من طرف الشعب أو السلطات المختلفة، ولنا كل الأمل في حكمة السيد
الرئيس، الذي كان وما زال محل آمال الشعب للسير بالبلاد إلى بر السلامة والتنمية
وتحسين المستوى المعيشي للمواطن.
أيها الشعب،
لقد حان الوقت، فهل أنت جاهز؟؟؟؟